مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

"الساعة الصفر".. تفاصيل خطة لإسقاط النظام الإيراني

نشر
الأمصار

كشفت تقارير إعلامية عن كواليس ما وُصف بأنه “الساعة الصفر” ضمن خطة عسكرية وسياسية كان يُعتقد أنها تستهدف إسقاط النظام الإيراني، قبل أن تتوقف بشكل مفاجئ دون تنفيذ كامل، ما أثار جدلًا واسعًا حول أسباب فشلها.

وبحسب ما تم تداوله، فإن الخطة التي جرى تطويرها على مدار سنوات داخل دوائر أمنية غربية وإسرائيلية اعتمدت على تصور مزدوج يقوم على ضرب القيادة الإيرانية عبر عمليات دقيقة، بالتوازي مع تحريك الشارع الإيراني لإشعال احتجاجات داخلية، إضافة إلى دعم تحركات عسكرية من قوى معارضة في بعض المناطق الحدودية.

وتضمنت الخطة ثلاثة مسارات رئيسية، تمثلت في استهداف القيادات العليا، ومحاولة خلق حالة اضطراب داخلي عبر احتجاجات شعبية واسعة، إلى جانب تحركات عسكرية محدودة من قوى كردية باتجاه العمق الإيراني، بهدف إضعاف بنية النظام السياسي والأمني.

لكن التطورات الميدانية لم تأتِ كما كان متوقعًا، حيث ورغم تنفيذ ضربات عسكرية وُصفت بأنها مؤثرة على مراكز القيادة والسيطرة، فإن الرهان على انفجار الشارع الإيراني لم يتحقق، إذ لم تشهد البلاد موجة احتجاجات واسعة، وهو ما اعتُبر نقطة ضعف جوهرية في مسار الخطة.

وفي المقابل، ظهرت خلافات داخلية في المواقف السياسية، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أشارت التقارير إلى أن بعض المسؤولين عارضوا فكرة تغيير النظام بالقوة، محذرين من تداعياته الإقليمية واحتمالات إدخال المنطقة في حالة فوضى واسعة.

كما تحدثت تقارير عن ضغوط إقليمية مورست في اتجاهات مختلفة، أدت في النهاية إلى إيقاف بعض التحركات العسكرية قبل تنفيذ مراحلها الأخيرة، ما أدى إلى انهيار الركيزة الأساسية للعملية المخططة.

وبحسب نفس المصادر، فإن القرار بوقف التنفيذ جاء في لحظة وُصفت بأنها “حاسمة”، قبل ساعات من تحركات برية كانت مقررة ضمن الخطة، وهو ما أدى إلى إنهاء العملية فعليًا دون تحقيق هدفها الاستراتيجي المعلن.

ويرى محللون أن أحد أسباب الفشل يعود إلى سوء تقدير مدى قدرة النظام الإيراني على الصمود، إلى جانب المبالغة في توقع استجابة الشارع الداخلي، فضلًا عن وجود فجوة بين التقديرات السياسية والتخطيط العسكري.

كما أظهرت التطورات أن تغيير الأنظمة عبر العمليات العسكرية المباشرة لم يعد يعتمد فقط على التفوق العسكري، بل بات مرتبطًا بعوامل سياسية وإقليمية معقدة، تشمل مواقف القوى الكبرى، وحسابات الاستقرار الإقليمي.

وتشير التحليلات إلى أن هذه التجربة تعكس تحولًا في طبيعة الصراعات الحديثة، حيث لم يعد الحسم العسكري وحده كافيًا لتحقيق أهداف سياسية كبرى، في ظل تشابك المصالح الدولية وتعدد أطراف التأثير في أي مواجهة إقليمية.

وبينما طويت صفحة هذه الخطة دون تنفيذ أهدافها، يبقى الجدل قائمًا حول مدى واقعية مثل هذه السيناريوهات، وإمكانية تكرارها مستقبلًا في ظل استمرار التوترات بين الأطراف الإقليمية والدولية.