صور الأقمار الصناعية تكشف حجم الدمار الإسرائيلي بجنوب لبنان
بعد استئناف العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان في 2 مارس الماضي، بعد يومين من إعلان الاحتلال والولايات المتحدة الحرب على إيران، سرعان ما تحولت العملية الإسرائيلية التي استهدفت تدمير الحزب إلى مهمة لتسوية مساحات شاسعة من جنوب لبنان بالأرض.
وبينما كانت الطائرات الحربية الإسرائيلية تُشن غارات جوية على أنحاء البلاد، سيطر الجنود على المزيد من الأراضي في الجنوب. وبدأت العمليات البرية تتخذ شكل ما شوهد في غزة: جرافات تهدم المباني وعمليات هدم تُسوّي قرى بأكملها بالأرض.
حتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي بين إسرائيل ولبنان، استمرت العمليات البرية.
يكشف تحليل أجرته شبكة CNN لصور الأقمار الصناعية عن حجم الدمار
دُمّرت مئات المباني، معظمها على ما يبدو منازل، تدميراً كاملاً أو أصبحت غير صالحة للسكن.
تُظهر صور الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو التي التُقطت بعد إعلان وقف إطلاق النار في 16 أبريل استمرار عمليات الهدم بوتيرة متسارعة، مع ظهور واضح للجرافات والمركبات المدرعة.
أظهرت صورة التقطها قمر صناعي قبل أيام، في 18 مارس، حفارتين على بُعد أمتار قليلة من منزله، كانتا لا تزالان قائمتين آنذاك، مما يُشير إلى أنه من المُرجّح أن تكونا قد هُدِمتا بواسطة جرافات إسرائيلية.
في الخيام، على بُعد حوالي 5 كيلومترات شمال الحدود، تحوّلت مساحات شاسعة من الخضرة إلى اللون البني بعد أعمال الحفر الإسرائيلية. تُظهر صور الأقمار الصناعية من 22 أبريل جرافات وحفارات تعمل في المنطقة.
بحسب مراجعة شبكة CNN لصور الأقمار الصناعية، تم إنشاء ما يبدو أنها أربعة مواقع إسرائيلية إضافية بين أكتوبر 2025 ويناير 2026، على الرغم من أن الجيش الإسرائيلي لم يؤكد هذه القواعد رسميًا.

وصرح جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الدفاع في الشرق الأوسط لدى شركة "جينز" للاستخبارات الدفاعية ومقرها لندن، لشبكة CNN بأن الجيش الإسرائيلي يُرجّح أنه يُوسّع وجوده بهدف "توفير رؤية أفضل للأراضي اللبنانية مقارنةً بالمواقع الإسرائيلية الحالية على الحدود".
وأضاف أن هذا يتماشى مع الخطط الإسرائيلية لاحتلال المنطقة الأمنية الجديدة على المدى الطويل، لكنه حذّر من أن بناء مواقع إضافية في عمق البلاد قد يُعرّض الجنود الإسرائيليين "لمواقع معزولة مُعرّضة لهجمات حتمية من المتمردين".