وزير الرياضة الإيطالي: لن نشارك في كأس العالم بدلاً عن إيران
أعلن وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي، رفضه مشاركة منتخب بلاده في كأس العالم 2026 بدلاً عن منتخب إيران.
وجاء موقف الوزير الإيطالي ردًا على الطرح الذي تقدم به مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص باولو زامبولي، الذي دعا إلى منح إيطاليا فرصة استثنائية للمشاركة في البطولة، رغم إخفاقها في بلوغ النهائيات بعد خسارتها في الملحق الأوروبي أمام البوسنة والهرسك.
وأوضح أبودي، في تصريحات لشبكة "سكاي"، أن فكرة استبدال منتخب إيران بإيطاليا "غير مناسبة وغير قابلة للتنفيذ"، مشددًا على أن بطاقات التأهل يجب أن تُحسم داخل الملعب فقط، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى".
وأضاف، أن إعادة إحياء آمال إيطاليا في التأهل عبر قرارات استثنائية أمر مرفوض، مؤكدًا أن العدالة الرياضية تظل الأساس في مثل هذه البطولات الكبرى".
غموض مشاركة إيران في مونديال 2026 يثير الجدل
تتزايد حالة الجدل داخل الأوساط الرياضية والإعلامية في إيران، الدولة الواقعة في الشرق الأوسط، بشأن موقف منتخبها من المشاركة في بطولة كأس العالم 2026، في ظل تضارب التصريحات الرسمية بين التأكيد على الجاهزية، وربط القرار النهائي باعتبارات أمنية وسياسية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتقاطع فيه الملف الرياضي مع التوترات السياسية، خاصة أن البطولة ستقام في كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ما يضفي حساسية إضافية على قرار المشاركة بالنسبة لطهران.

وأسفرت قرعة البطولة عن وقوع منتخب إيران في المجموعة السابعة، إلى جانب منتخب مصر ومنتخب نيوزيلندا ومنتخب بلجيكا، في واحدة من المجموعات التي تحظى بمتابعة واسعة نظرًا لتوازن مستويات الفرق المشاركة.
وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة الإيرانية، عبر المتحدثة باسمها فاطمة مهاجراني، أن منتخب إيران أصبح جاهزًا للمشاركة في المونديال، مشيرة إلى أن وزارة الرياضة والشباب الإيرانية استكملت كافة الترتيبات اللازمة، تنفيذًا لتوجيهات الوزير المختص، بهدف الظهور بشكل مشرف يعكس تطور كرة القدم الإيرانية.
في المقابل، وضع وزير الرياضة والشباب الإيراني أحمد دونيامالي شرطًا حاسمًا للمشاركة، يتمثل في ضرورة الحصول على ضمانات أمنية كافية لبعثة المنتخب، مؤكدًا أن القرار النهائي لن يُتخذ قبل التأكد من سلامة اللاعبين والجهاز الفني خلال فترة البطولة.
وأوضح الوزير الإيراني أن بلاده تنتظر تأكيدات واضحة من الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن توفير بيئة آمنة، خاصة مع إقامة جزء من مباريات البطولة على الأراضي الأمريكية، مشددًا على أن هذا المطلب يأتي في إطار المسؤولية تجاه سلامة الرياضيين.
ويرى مراقبون أن هذا التباين في التصريحات يعكس استراتيجية مزدوجة من جانب إيران، تقوم على الحفاظ على جاهزية المنتخب من الناحية الفنية، مع إبقاء الخيارات السياسية مفتوحة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.