ناقلة غاز روسية تنجرف بلا سيطرة شمال بنغازي وسط مخاوف بيئية متصاعدة
أصدرت مصلحة الموانئ والنقل البحري في ليبيا تحذيراً ملاحياً عاجلاً بشأن خروج ناقلة الغاز الروسية "أركتيك ميتا غاز" عن السيطرة، إثر انقطاع حبل الجر وتعذّر إعادة الربط بها لأسباب فنية، علماً بأنها تنجرف حرةً على بُعد نحو 120 ميلاً بحرياً شمال بنغازي.
وطالبت المصلحة جميع السفن المبحرة في المنطقة بتوخي أقصى درجات الحيطة، والإبلاغ فوراً عن أي مستجدات تطرأ على الناقلة كتسرب الغاز أو الانبعاثات الدخانية أو أي تغيير مفاجئ في وضعية الطفو.
وتمر الناقلة بأزمة متصاعدة منذ نحو خمسين يوماً، إذ خرجت عن الخدمة وهي تحمل 62 ألف طن من الغاز المسال دون أن تبلغ أي مرفأ حتى الآن. وكانت مؤسسة النفط الليبية قد قررت في البداية جرّها إلى أحد الموانئ المحلية، قبل أن تتراجع عن قرارها تحت وطأة الضغوط الشعبية المتعلقة بالمخاطر البيئية، فتقرر توجيهها إلى المياه الدولية. وقبل أسبوعين، شكّل الجيش في شرق البلاد لجنة طوارئ لمتابعة الأزمة وأرسل قاطرات إنقاذ للتعامل معها.
وتعود جذور الأزمة إلى الثالث من مارس الماضي، حين تعرضت الناقلة لهجوم بطائرات مسيّرة وهي في طريقها من ميناء مورمانسك الروسي إلى بورسعيد المصرية، وهو هجوم حمّلت روسيا أوكرانيا مسؤوليته مؤكدةً أنه انطلق من الأراضي الليبية.
ليبيا.. تيتيه تحذر من كيانات موازية تعرقل توحيد المؤسسات والانتخابات
حذّرت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه، من وجود كيانات موازية في ليبيا تعمل خارج إطار الاتفاقيات المعترف بها، مؤكدة أن هذه الأجسام تربك عمل البعثة الأممية وتهدّد بتعطيل الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات والمضي نحو إجراء انتخابات في البلاد.
وخلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، أكدت تيتيه أن الأزمة السياسية في ليبيا لا تشهد أي تقدم يذكر، مرجعة ذلك إلى تجاهل بعض الأطراف الحاكمة لتطلعات الليبيين، وعدم وجود إرادة حقيقية لإرساء مؤسسات شرعية قائمة على أسس ديمقراطية.
وأضافت أن الوضع الراهن لا يوفر أرضية مناسبة لإطلاق مفاوضات جدية أو التوصل إلى توافقات ضرورية لتوحيد البلاد، محذّرة من تداعيات ما وصفته ب"الخطر الوطني والإقليمي" في حال استمرار التعثر في تنفيذ خارطة الطريق السياسية.
وأقرت المبعوثة الأممية بوجود تقاعس واضح في تنفيذ هذه الخارطة، مشددة على أن استمرار هذا النهج يشكل خطرا ويهدد الاستقرار الداخلي والإقليمي.
وكانت البعثة الأممية قد أعلنت في شهر أغسطس الماضي عن خارطة طريق للحل السياسي، تقوم على إعداد إطار انتخابي سليم وقابل للتطبيق، يلي ذلك توحيد المؤسسات عبر تشكيل حكومة موحدة تتولى الإشراف على الانتخابات، إلى جانب إطلاق حوار ليبي شامل لمعالجة القضايا الخلافية وتهيئة المناخ الملائم للاستحقاق الانتخابي.
وتابع رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا ووزير الدفاع، عبد الحميد الدبيبة، خلال اجتماع موسع عقد في العاصمة طرابلس، نتائج مشاركة القوات الليبية في تمرين “فلينتلوك 2026”، إلى جانب بحث آليات الاستفادة من مخرجاته في تطوير الأداء العسكري ورفع مستوى التنسيق العملياتي داخل المؤسسة العسكرية.