مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

وفد فرنسي في الجزائر لترميم العلاقات واستعادة الثقة

نشر
الأمصار

يزور وفد من منظمة أرباب العمل الفرنسية، الجزائر، الخميس، بقيادة رئيسها باتريك مارتن، وبمشاركة نحو أربعين من كبار رؤساء الشركات، في تحرك اقتصادي يهدف إلى ترميم العلاقات التجارية، التي عصفت بها التوترات السياسية على مدار العامين الماضيين.

تأتي هذه المهمة، وفق مصادر من الشبكة الدبلوماسية الفرنسية المستقرة بالجزائر، لتتخطى الأبعاد الرسمية الضيقة، حيث تسعى إلى بعث روح جديدة في الحوار الاقتصادي المباشر بين الطرفين، ومحاولة استرجاع مكانة الشركات الفرنسية في السوق الجزائرية، بعد تراجع حصتها الملحوظ. كما تمثل الزيارة، في تقدير نفس المصادر، خطوة عملية لإعادة بناء جسور الثقة بين الفاعلين الاقتصاديين، سعياً لتجاوز مرحلة الفتور وتنشيط التبادلات التجارية والاستثمارية من جديد.

وأفادت تقارير أوردتها صحيفة «الوطن» الجزائرية، الأربعاء، نقلاً عن «مصادر مقربة من مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري»، (أكبر تنظيم أرباب العمل في البلاد)، بأن «حركة مؤسسات فرنسا» المعروفة اختصاراً بـ«ميديف»، ستُجري زيارة للجزائر تدوم يومين ابتداءً من الخميس.

بناء شراكات مستدامة

تأتي هذه الزيارة بعد فترة طويلة من التوترات في العلاقات بين البلدين، التي أثرت سلباً على التبادلات الاقتصادية. وحسب مراقبين، لا تُعد هذه الخطوة مجرد زيارة بروتوكولية، بل هي محاولة لإعادة إطلاق الحوار بين أوساط الأعمال من الجانبين؛ حيث يتمثل الهدف الرئيسي في استئناف المحادثات في إطار «مجلس العلاقات الاقتصادية والصداقة الجزائرية - الفرنسية»، الذي يرأسه رجل الأعمال ورئيس «مجلس التجديد»، كمال مولى، في وقت شهد فيه الحضور الاقتصادي الفرنسي في الجزائر تراجعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.

الرئيس الجزائري مستقبلاً الاشتراكية الفرنسية سيغولين رويال في يناير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

وأفادت مصادر من «مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري»، لـ«الشرق الأوسط»، بأن اللقاءات المرتقبة في الجزائر ستقتصر على اجتماعات ثنائية مخصصة لعدة قطاعات تحظى بالأولوية، لا سيما الأمن الغذائي والطاقة، من خلال مشاريع مرتبطة بالطاقة الشمسية، والهيدروجين الأخضر والصحة، والرقمنة وقطاع البناء.

وتمثل هذه المهمة للشركات الفرنسية فرصة لتأكيد حضورها، وطمأنة شركائها بشأن التزامها طويل الأمد، حسب ذات المصادر. كما تهدف أيضاً إلى مناقشة بعض العقبات، مثل طول الآجال الإدارية، التي تشير التقديرات إلى أنها تضاعفت ثلاث مرات منذ عام 2024.