مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

السودان.. حملة اعتقالات واسعة في شمال دارفور تطال صحفيين وقيادات

نشر
الأمصار

في شمال دارفور، شهدت محلية الواحة حملة اعتقالات واسعة نفذتها قوات الدعم السريع، وأسفرت عن توقيف الصحفي آدم إسحق منان وشقيقه سيدو إسحق منان، المعتمد الأسبق للمحلية، بعد اقتحام عدد من الدوامر واقتيادهما إلى جهة غير معلومة، وفق ما أفاد به أقارب المعتقلين وشهود عيان.

مصادر محلية أوضحت أن القوة كانت تحمل قائمة بأسماء مطلوبين، ورفضت إبلاغ الأسر بأسباب الاعتقال. كما امتدت الحملة إلى مدينة كتم، حيث جرى توقيف العمدة مصطفى الدود، إضافة إلى أسماء محمد خاطر، شقيقة الصحفية زمزم، وابن شقيقتها، وآخرين، بينما لا يزال مصير عدد من المعتقلين مجهولًا حتى الآن، بحسب دارفور 24.

وفي مقطع فيديو بثته قوات الدعم السريع وتحقق منه موقع “دارفور24″، ظهر الرائد إبراهيم عثمان مؤكداً اعتقال أسماء خاطر وابن شقيقتها بتهمة حيازة معدات عسكرية والتواصل مع جهات معادية في بورتسودان، مشددًا على أن الاعتقالات لا تتم بطريقة مهينة أو خارج القانون.

وتأتي هذه التطورات عقب قصف جوي بطائرة مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للجيش السوداني، استهدف حفل زواج في حي السلام بمدينة كتم الأسبوع الماضي، ما زاد من حدة التوتر الأمني في المنطقة.

الأمم المتحدة تحذر من مخاطر عودة النازحين بالسودان

وقد حذرت المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، من تصاعد التحديات التي تهدد خطط عودة ملايين النازحين في السودان، وذلك في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة ونقص التمويل الدولي اللازم لدعم عمليات الإعمار وإعادة الاستقرار في المناطق المتضررة.

وأوضحت المنظمة، التي تتخذ من جنيف مقرًا لها، أن خطة الاستجابة الإنسانية في السودان لعام 2026 تواجه عجزًا ماليًا كبيرًا يعيق تنفيذ برامج إعادة التوطين والعودة الآمنة للنازحين، سواء داخل السودان أو في الدول المجاورة التي استقبلت أعدادًا ضخمة من الفارين من النزاع.

ووفقًا للتقرير الأممي، فإن نحو 4 ملايين نازح سوداني يواجهون مصيرًا غير واضح فيما يتعلق بإمكانية العودة إلى مناطقهم الأصلية، في ظل غياب استثمارات كافية لإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والصحة والتعليم، وهي عناصر أساسية لضمان عودة مستدامة وآمنة.

وأشار التقرير إلى أن النزاع المسلح في السودان تسبب في واحدة من أكبر أزمات النزوح في القارة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، حيث تجاوز عدد النازحين داخليًا نحو 9 ملايين شخص، بينما لجأ أكثر من 4 ملايين آخرين إلى دول الجوار، ما أدى إلى ضغوط كبيرة على الموارد والخدمات في مناطق الاستقبال.

كما لفتت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن بعض المناطق، خاصة في ولايتي الجزيرة والخرطوم، تشهد عودة تدريجية للنازحين نتيجة تحسن نسبي في الوضع الأمني، إلا أن هذا التحسن لا يزال هشًا ولا يكفي لضمان استقرار طويل الأمد، خاصة مع استمرار تدهور الخدمات الأساسية في تلك المناطق.

وفي السياق نفسه، أوضحت المنظمة أن البنية التحتية في السودان تعرضت لأضرار جسيمة خلال فترة النزاع، ما جعل عملية إعادة الإعمار تحديًا ضخمًا يتطلب تمويلاً دوليًا واسع النطاق وتنسيقًا بين الجهات المانحة والحكومة السودانية والمنظمات الإنسانية.

وأضافت المنظمة أن القطاع الزراعي، الذي يُعد من أهم مصادر الدخل في السودان، يواجه صعوبات كبيرة في التعافي، خصوصًا في المناطق الزراعية الرئيسية مثل ولاية الجزيرة، الأمر الذي يزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي ويؤثر بشكل مباشر على فرص الاستقرار الغذائي.