رئيس وزراء لبنان: لا نسعى إلى مواجهة مع حزب الله
قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الثلاثاء، إن الحكومة لا تسعى إلى مواجهة مع حزب الله، لكنها لن تسمح بترهيبها في وقت تواصل فيه المحادثات المباشرة مع إسرائيل لإنهاء الحرب.
والتقى سلام مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس لبحث سبل تعزيز موقف لبنان في أي مفاوضات مباشرة محتملة مستقبلا مع إسرائيل، وذلك في وقت تتجه فيه بيروت إلى حليف أوروبي جدير بالثقة، بحسب وكالة رويترز.
ومن المقرر أن تستضيف الولايات المتحدة يوم الخميس محادثات على مستوى السفراء بين إسرائيل ولبنان، غير أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الهدف هو تمديد وقف إطلاق نار هش مدته 10 أيام بين إسرائيل وحزب الله، أم التمهيد لمفاوضات أوسع.
وقال سلام: "نواصل السير على هذا الطريق، انطلاقا من قناعتنا بأن الدبلوماسية ليست علامة ضعف وإنما عمل مسؤول لعدم ترك أي سبيل دون استكشاف من أجل استعادة سيادة بلدي وحماية شعبه".
وتحتل القوات الإسرائيلية أراضي في عمق الجنوب اللبناني، سعيا إلى إنشاء منطقة عازلة لحماية شمال إسرائيل من هجمات حزب الله، في حين يقول الحزب إنه يحتفظ بحق مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.
وقال سلام ردا على سؤال عن قدرة الدولة على نزع سلاح الحزب: "نحن لا نسعى إلى مواجهة مع حزب الله. على العكس، كنت أريد تجنب المواجهة معه، لكن صدقوني، لن يرهبنا حزب الله".
وأضاف سلام أن بلاده ستحتاج إلى 500 مليون يورو خلال الأشهر الستة المقبلة للتعامل مع الأزمة الإنسانية التي أدت إلى نزوح 1.2 مليون شخص من جنوب لبنان وشرقه والضاحية الجنوبية لبيروت.
لبنان يطلب دعمًا أوروبيًا بـ500 مليون يورو للأزمة
في تطور جديد يعكس حجم الأزمة الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن لبنان يحتاج إلى نحو 500 مليون يورو خلال الأشهر الستة المقبلة، وذلك من أجل مواجهة تداعيات الأزمة الراهنة وتخفيف الأعباء المتزايدة على السكان، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداعيات العدوان الإسرائيلي على الجنوب اللبناني.
وجاءت تصريحات رئيس الحكومة اللبنانية خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الفرنسية باريس، إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث ناقش الجانبان سبل دعم لبنان في هذه المرحلة الحساسة، إضافة إلى تعزيز التعاون الثنائي بين بيروت وباريس في الملفات الاقتصادية والإنسانية.
وأكد نواف سلام أن الأولوية الحالية للحكومة اللبنانية تتمثل في تأمين الاحتياجات الأساسية للشعب، خاصة في مجالات الإغاثة والخدمات العامة وإعادة الاستقرار إلى المناطق المتضررة.
وأشار إلى أن بلاده تواجه ضغوطًا كبيرة نتيجة موجات النزوح الداخلي وتداعيات العمليات العسكرية المستمرة في الجنوب.