حماس تتهم إسرائيل بدعم إرهاب المستوطنين في الضفة
اتهمت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، ومقرها قطاع غزة، يوم الثلاثاء، المستوطنين الإسرائيليين بارتكاب ما وصفته بـ”جرائم إرهابية منظمة” في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تتم تحت حماية ورعاية مباشرة من الحكومة الإسرائيلية.
وأوضحت الحركة في بيان صحفي أن ما يجري في عدد من مناطق الضفة يعكس حالة من الانفلات الأمني الذي تمارسه مجموعات من المستوطنين، في ظل غياب ردع حقيقي من السلطات الإسرائيلية، على حد تعبيرها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة الفلسطينية، ومقرها رام الله، استشهاد أربعة فلسطينيين منذ صباح الثلاثاء، بينهم طفلان، نتيجة اعتداءات متفرقة للمستوطنين وإطلاق نار من الجيش الإسرائيلي في عدة مناطق بالضفة الغربية المحتلة، من بينها قرية المغير شرق رام الله.
ووفقًا لمصادر فلسطينية، فقد شهدت قرية المغير مواجهات بعد اقتحام مجموعات من المستوطنين أطراف البلدة، حيث أطلقوا النار باتجاه السكان، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، إلى جانب استهداف مدرسة داخل القرية، في حادثة وصفتها حماس بأنها تعكس “طبيعة العدوان المتصاعد ضد المدنيين الفلسطينيين”.
وأضافت الحركة أن الاعتداءات الإسرائيلية لا تستهدف فئة بعينها، بل تمتد لتشمل النساء والأطفال وكبار السن، في إطار ما وصفته بسياسة تهجير وترهيب ممنهجة تهدف إلى الضغط على السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية.
ونعت الحركة القتلى الفلسطينيين، مؤكدة أن “دماءهم لن تذهب هدرًا”، وأنها ستشكل دافعًا لتعزيز الصمود في مواجهة ما وصفته بـ”المشروع الإسرائيلي التوسعي”.
ودعت حماس الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى تصعيد المواجهة مع القوات الإسرائيلية والمستوطنين، وتفعيل لجان الحماية الشعبية في المناطق المستهدفة، بهدف تعزيز قدرة السكان على التصدي للهجمات المتكررة.
كما طالبت الحركة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل لوقف اعتداءات المستوطنين، ومحاسبة الحكومة الإسرائيلية على ما وصفته بتوفير الغطاء السياسي والأمني لهذه الانتهاكات.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدًا ملحوظًا في أعمال العنف منذ أكتوبر 2023، حيث وثقت جهات فلسطينية مئات الاعتداءات التي نفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، إلى جانب عمليات اقتحام متكررة من قبل الجيش الإسرائيلي.
وبحسب بيانات رسمية فلسطينية، فقد أسفرت هذه الاعتداءات عن سقوط آلاف الضحايا خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى موجات اعتقال واسعة طالت آلاف الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.