عُمان والسودان يبحثان تعزيز التعاون في مسقط
بحث سلطان سلطنة عُمان هيثم بن طارق، خلال لقاء عقد في العاصمة مسقط، مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي في جمهورية السودان الفريق أول عبد الفتاح البرهان، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بما يتماشى مع تطلعاتهما التنموية في مختلف المجالات.
وجاء اللقاء، الذي عُقد في قصر البركة العامر بالعاصمة العمانية مسقط، في إطار زيارة رسمية يجريها البرهان إلى سلطنة عمان، وهي الأولى من نوعها، حيث ناقش الجانبان العلاقات التاريخية والوثيقة التي تجمع بين سلطنة عُمان وجمهورية السودان، والقائمة على أسس من الاحترام المتبادل والتعاون المشترك.
وتناول الجانبان خلال المباحثات آفاق تطوير الشراكة بين البلدين، مع التركيز على دعم التعاون في المجالات الاقتصادية والتنموية، بما يحقق مصالح الشعبين، ويسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية في كلا البلدين.
وأكد الجانبان أهمية توسيع مجالات التعاون الثنائي بما يواكب التحديات الإقليمية الراهنة، ويعزز من فرص التكامل بين سلطنة عُمان وجمهورية السودان في عدد من القطاعات الحيوية، بما في ذلك الاستثمار والتجارة والتنمية المستدامة.

وخلال اللقاء، أعرب رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان عن تقدير بلاده للجهود التي تبذلها سلطنة عُمان في دعم مساعي إنهاء الصراع في السودان، مشيدًا بدور مسقط في تشجيع الحوار والوسائل السلمية، وتعزيز وحدة الصف الوطني السوداني، وتغليب المصلحة الوطنية العليا.
وتأتي هذه الزيارة في وقت يشهد فيه السودان أزمة داخلية مستمرة منذ أبريل 2023، نتيجة الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وهو النزاع الذي أدى إلى تداعيات إنسانية خطيرة، شملت نزوح ملايين المواطنين ووقوع خسائر بشرية واسعة، إضافة إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية داخل البلاد.
وفي سياق متصل، كثفت أطراف إقليمية ودولية من جهودها لدعم الاستقرار في جمهورية السودان، حيث شهدت الفترة الأخيرة سلسلة من اللقاءات والمشاورات بهدف التوصل إلى حلول سياسية تُنهي النزاع وتعيد الاستقرار إلى البلاد، وسط دعوات متزايدة لوقف إطلاق النار وتغليب لغة الحوار.
ويُنظر إلى زيارة البرهان إلى سلطنة عُمان باعتبارها خطوة ضمن تحركات دبلوماسية تهدف إلى تعزيز الدعم الإقليمي للسودان، وبحث سبل الخروج من الأزمة الحالية، من خلال توسيع دائرة التعاون مع الدول العربية المؤثرة في المنطقة، وعلى رأسها سلطنة عُمان التي تلعب دورًا دبلوماسيًا متوازنًا في عدد من الملفات الإقليمية.