مدبولي أمام النواب: الحكومة تتحرك لمواجهة التحديات الإقليمية وتأثيراتها على مصر
حضر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، اليوم الثلاثاء، الجلسة العامة لمجلس النواب، حيث ألقى كلمة تناول خلالها أبرز التحديات التي تواجهها مصر في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة.
وأكد رئيس الوزراء خلال كلمته حرص الحكومة على التعامل مع هذه التحديات عبر حزمة من الإجراءات والسياسات التي تستهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات، مشيرًا إلى أن التطورات الإقليمية تفرض واقعًا جديدًا يتطلب تكاتف الجهود وتنسيقًا مستمرًا بين مختلف مؤسسات الدولة.
وجاءت كلمة الدكتور مصطفى مدبولي أمام مجلس النواب كالتالي:
"السيد المستشار / هشام بدوي – رئيس مجلس النواب
السيدات والسادة أعضاء مجلس النواب..
تحية طيبة لكم ولشعب مصر العظيم
اسمحوا لي في البداية أن أُعبر عن سعادتي وأنا أقف بينكم خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث لمجلسكم الموقر، متمنيًا لكم السداد والتوفيق في مهمتكم الوطنية.
كما يسُّرني أن أهنئكم، وأُهنئ الشعب المصري، والرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بمناسبة قُرب حلول ذكرى تحرير سيناء يوم ٢٥ أبريل، راجيًا من الله أن يسود الخير والازدهار وطننا الحبيب وأن يحفظ الله مصر وشعبها وقواتها المسلحة.. درعها وأمانها وحصنها الواقي.
لقد شاءت الظروف أن يبدأ مجلسكم الموقر انعقاده في ظل تحديات إقليمية وعالمية بالغة الدقة، خيمت بظلالها على كافة دول العالم دون استثناء، ففرضت على الجميع اتخاذ إجراءات، تُمثل تدابير عاجلة للتعامل مع أزمة، عصفت بالسلم الإقليمي والعالمي.
إن وجودي اليوم بينكم يأتي انطلاقًا من قواعد دستورية راسخة، تلزمنا باستعراض ما قمنا بدراسته وتطبيقه خلال الفترة الماضية على حضراتكم، لتتأكدوا من اتفاق سياسات الحكومة وقراراتها مع صالح الوطن، في ضوء مقتضيات الظرف الدقيق الذي أَلَمَّ بالساحة العالمية، مع التأكيد على حرصي دومًا على لقاء رؤساء اللجان النوعية بمجلسكم الموقر، وكذا رؤساء الهيئات البرلمانية، واالنواب لمناقشة مختلف المستجدات والاستماع إلى مقترحاتهم.
إن التوافق في الرؤى، بين مجلسكم الموقر، والحكومة، هو المقصد والهدف، وذلك فيما يتعلق بأولوياتنا وتوجهاتنا وخطواتنا.
هذا التوافق هو الضمانة، التي تُوفر الثقة والمصداقية لكل إجراء نتخذه، وتمنح بعد مشيئة الله التوفيق لكل خطوة نخطوها، بما يضمن مرور هذه الفترة الدقيقة بيسر، دون مزيد من الضغوط على الدولة أو المواطنين.
لقد شهدنا منذ ما يقرب من شهرين حربًا جديدة داخل محيطنا الإقليمي، أُضيفت إلى مجموعة من الصراعات والحروب الأخرى التي عانى منها الإقليم على مدار السنوات القليلة الماضية. ولكن هذه المرة كانت التداعيات أقوي تأثيرًا على المستوى العالمي، وأكثر عمقًا في المشهد السياسي والاقتصادي الدولي.
تزامن مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، ومنذ أيامها الأولي، اعتداءات جسيمة على أشقائنا العرب بدول الخليج، والأردن، والعراق، وانتهاكًا لسيادة هذه الدول، بشكل أفرز معطيات جديدة في التعامل مع الأزمة وفرض جهودًا سياسية ودبلوماسية واجبة، عبر تواصل أكبر وأعمق مع الأشقاء، والشركاء الإقليميين، والدوليين، للتعامل مع الوضع الراهن.