مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

آميدي يشدد على الحلول المائية بلقائه سفير أنقرة في بغداد

نشر
الأمصار

شهد قصر بغداد بالعاصمة العراقية، اليوم الإثنين الموافق العشرين من نيسان/أبريل لعام 2026، لقاءً دبلوماسياً رفيع المستوى جمع بين فخامة رئيس الجمهورية العراقي، السيد نزار آميدي، وسعادة سفير جمهورية تركيا لدى العراق، السيد أنيل بورا إينان.

 وقد تركزت المباحثات حول جملة من الملفات الاستراتيجية التي تشكل حجر الزاوية في العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين، وفي مقدمتها قضية الأمن المائي التي باتت تتصدر أولويات الأجندة الوطنية في جمهورية العراق.

في مستهل اللقاء، نقل سفير جمهورية تركيا رسالة تهنئة رسمية ومباشرة من فخامة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى أخيه الرئيس نزار آميدي. وحملت الرسالة في طياتها تبريكات القيادة التركية بمناسبة تسنم آميدي مهامه رسمياً كـ رئيس لجمهورية العراق، مع التأكيد على أن أنقرة تولي اهتماماً فائقاً ومستداماً لملفات الأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي في الأراضي العراقية، معتبرة أن استقرار بغداد هو جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة ككل.

من جانبه، أعرب رئيس الجمهورية العراقي عن شكره وتقديره لهذه اللفتة الدبلوماسية، مشدداً في الوقت ذاته على الأهمية القصوى للارتقاء بالعلاقات الثنائية بين العراق وتركيا إلى مستويات أكثر شمولية. وأوضح آميدي أن تطوير آفاق التعاون المشترك ليس مجرد خيار دبلوماسي، بل هو ضرورة حتمية لخدمة مصالح الشعبين، ويسهم بشكل مباشر في ترسيخ ركائز السلم والأمن الإقليميين في ظل التحديات الراهنة التي تعصف بالمنطقة.

وفي جوهر المباحثات، وضع رئيس جمهورية العراق ملف المياه على طاولة البحث الجاد، مشيراً إلى "ضرورة التنسيق والعمل المشترك من أجل إيجاد الحلول اللازمة والعادلة لمعالجة ملف المياه". وأكد آميدي أن التوصل إلى تفاهمات مستدامة بشأن الحصص المائية يعد ركيزة أساسية لضمان الأمن المائي والغذائي في العراق، وهي قضية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحياة المواطنين والتنمية الزراعية والبيئية.

من جهته، أبدى سفير جمهورية تركيا في بغداد، السيد أنيل بورا إينان، حرص بلاده الأكيد على تعزيز أواصر الصداقة والتعاون المثمر مع الحكومة العراقية. وأكد السفير التركي أن أنقرة تسعى بجدية لتطوير المصالح المشتركة، معرباً عن رغبة بلاده في فتح قنوات حوار بناءة تشمل كافة الملفات العالقة، بما يحقق تطلعات الشعبين العراقي والتركي الشقيقين.

ويأتي هذا اللقاء في وقت يشهد فيه العراق حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لترسيخ علاقاته مع دول الجوار، حيث يرى المراقبون أن التوافق بين بغداد وأنقرة حول قضايا المياه والأمن والحدود سيمثل قفزة نوعية في مسار الاستقرار الإقليمي، كما يعكس اللقاء رغبة رئاسة الجمهورية العراقية في تفعيل الدور الرقابي والسيادي لضمان نيل البلاد كامل حقوقها الطبيعية والقانونية في المياه الدولية المشتركة.