هزة داخل الحكومة البريطانية.. استقالة وزير القوات المسلحة ووزير الدفاع احتجاجاً على خطة الإنفاق العسكري
شهدت الحكومة البريطانية، اليوم، موجة استقالات مفاجئة في صفوف كبار المسؤولين، بعد إعلان وزير القوات المسلحة آل كارنز تقديم استقالته، وذلك عقب ساعات قليلة من استقالة وزير الدفاع جون هيلي، احتجاجاً على خطة الإنفاق الدفاعي التي تبنتها الحكومة.
وبحسب ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، جاءت استقالة كارنز في رسالة رسمية وجهها إلى رئيس الوزراء كير ستارمر، عبّر فيها عن رفضه لخطة الاستثمار الدفاعي، معتبراً أنها “ليست تحولية بما يكفي ولا تحظى بتمويل كافٍ”، محذراً من أن القوات المسلحة البريطانية تُطلب منها مواجهة عالم أكثر خطورة بميزانية وُضعت لظروف أقل تهديداً.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان وزير الدفاع البريطاني جون هيلي استقالته من منصبه، حيث أوضح في رسالته إلى رئيس الوزراء أن حجم التمويل المخصص للدفاع “لا يرقى إلى مستوى الالتزامات المطلوبة لحماية البلاد في المرحلة الراهنة”، في إشارة إلى تصاعد التحديات الأمنية الدولية.
ولم تتوقف سلسلة الاستقالات عند هذا الحد، إذ أعلنت أيضاً السكرتيرة البرلمانية الخاصة لوزارة الدفاع، النائبة باميلا ناش، مغادرتها لمنصبها، ما زاد من حدة الاضطراب داخل المؤسسة الدفاعية البريطانية.
وتأتي هذه التطورات السياسية في وقت حساس تشهده بريطانيا، بعد أسابيع فقط من استقالة وزير الصحة ويس ستريتينغ، الأمر الذي يثير تساؤلات متزايدة حول استقرار حكومة كير ستارمر وقدرتها على إدارة الخلافات الداخلية المتصاعدة.
وتضع هذه الأزمة الجديدة رئيس الوزراء البريطاني أمام اختبار سياسي صعب، في ظل تصاعد الانتقادات حول سياسات الإنفاق، وتنامي الجدل داخل الأوساط السياسية حول مستقبل الحكومة وقدرتها على الحفاظ على تماسكها في المرحلة المقبلة.