وقفة تونسية داعمة لغزة ترفض إعدام الأسرى الفلسطينيين
شهدت العاصمة التونسية، اليوم السبت، تنظيم وقفة احتجاجية شارك فيها عدد من الناشطين التونسيين دعمًا لقطاع غزة، ورفضًا لاستمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب المطالبة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين والتنديد بقانون إسرائيلي يسمح بتنفيذ أحكام الإعدام بحق بعضهم.
وجاءت هذه الوقفة بدعوة من جمعية "أنصار فلسطين" التونسية، وهي منظمة مجتمع مدني غير حكومية، حيث نُظمت الفعالية أمام المسرح البلدي في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس، تحت شعار "الحرية لأسرى الحرية"، وذلك تزامنًا مع إحياء يوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق السابع عشر من أبريل من كل عام.
وقال رئيس جمعية "أنصار فلسطين" التونسية، مراد اليعقوبي، في تصريحات إعلامية، إن تنظيم هذه الوقفة يأتي في إطار مواصلة دعم الشعب الفلسطيني والتعبير عن التضامن مع سكان قطاع غزة والأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن الهدف من التحركات الشعبية هو إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في الوعي العام، خاصة في ظل استمرار التصعيد العسكري وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وأوضح المسؤول التونسي أن المشاركين في الوقفة رفعوا شعارات تؤكد تضامن الشارع التونسي مع الشعب الفلسطيني، كما دعوا إلى تكثيف الجهود الدولية للضغط من أجل وقف الانتهاكات بحق الأسرى، مؤكدًا أن استمرار الحرب على غزة يتطلب تحركًا عربيًا ودوليًا أوسع لدعم صمود الفلسطينيين في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشونها.
وأشار رئيس الجمعية التونسية إلى أن "العنوان الأبرز للوقفة يتمثل في تسليط الضوء على قضية الأسرى الفلسطينيين"، لافتًا إلى أن أعدادهم داخل السجون الإسرائيلية تُقدّر بنحو عشرة آلاف أسير، بينهم نساء وأطفال، وهو ما يعكس حجم المعاناة التي يتعرضون لها داخل المعتقلات.

كما شدد على أن أحد أخطر التحديات التي تواجه الأسرى الفلسطينيين في الوقت الراهن يتمثل في القانون الذي أقره البرلمان الإسرائيلي، والذي يسمح بتنفيذ أحكام الإعدام بحق بعض الأسرى الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين عمدًا، معتبرًا أن هذا القانون يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا واضحًا للقوانين الدولية والإنسانية.
وتطرق المتحدث إلى أهمية إحياء "يوم الأسير الفلسطيني"، الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974، باعتباره مناسبة سنوية لتكريم نضال الأسرى وتسليط الضوء على أوضاعهم داخل السجون، مؤكدًا أن مثل هذه الفعاليات تعزز الوعي الشعبي العربي بقضية الأسرى وتدعم جهود الدفاع عن حقوقهم.
وتأتي هذه التحركات الشعبية في تونس في ظل استمرار التوترات في قطاع غزة، حيث تشير تقارير فلسطينية إلى وقوع مئات الضحايا نتيجة خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، رغم التوصل إلى تفاهمات لتهدئة الأوضاع بعد سنوات من الحرب.
وبحسب بيانات رسمية صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، فقد أسفرت الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار عن سقوط مئات القتلى والجرحى، في وقت لا تزال فيه البنية التحتية في قطاع غزة تعاني من دمار واسع طال نسبة كبيرة من المرافق الحيوية والخدمية.
كما تشير تقديرات حقوقية إلى وجود أكثر من 9 آلاف و600 أسير فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية، يعانون من أوضاع إنسانية صعبة، تشمل نقص الرعاية الطبية وسوء ظروف الاحتجاز، وهو ما أدى إلى وفاة عدد منهم خلال السنوات الأخيرة نتيجة الإهمال الطبي أو التعذيب، وفق تقارير منظمات حقوقية.
وتعكس هذه الوقفة التونسية استمرار الحراك الشعبي في عدد من الدول العربية دعمًا للقضية الفلسطينية، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وتزايد المخاوف من تداعيات القوانين والإجراءات الجديدة التي تستهدف الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.