الجزائر تؤكد تضامنها مع السعودية وتدعو لخفض التصعيد
جددت الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، يوم السبت 18 أبريل 2026، تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، مؤكدة وقوفها إلى جانبها في مواجهة أي اعتداءات تأتي في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الخليج العربي.
وأوضحت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان رسمي، أن وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف عقد محادثات ثنائية مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وذلك على هامش أعمال اليوم الثاني من منتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي تستضيفه تركيا، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية الراهنة.
وأكد الوزير الجزائري خلال اللقاء تضامن بلاده التام مع المملكة العربية السعودية إزاء الاعتداءات الأخيرة التي طالتها في سياق التوترات المتصاعدة في المنطقة، مشيرًا إلى أهمية دعم الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع وتجنب المزيد من التصعيد الذي قد يهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها.

كما أشار البيان إلى أن الجانبين استعرضا تطورات المشهد في منطقة الخليج العربي في ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، حيث أعرب الطرفان عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق خطوة إيجابية نحو التوصل إلى حلول سياسية مستدامة، تضمن عودة الأمن والاستقرار إلى المنطقة.
وعلى الصعيد الثنائي، ناقش الوزيران واقع العلاقات الجزائرية السعودية، حيث أكدا على متانة الشراكة بين البلدين وضرورة تعزيزها، خاصة في الجانب الاقتصادي والاستثماري، مع العمل على إعطاء دفعة جديدة للتعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يتماشى مع مصالح الشعبين الشقيقين.
وفي سياق متصل، عقد وزير الخارجية الجزائري أيضًا لقاءات مع عدد من نظرائه، من بينهم وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، حيث جرى بحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر وروسيا، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الدولية والإقليمية، وعلى رأسها تطورات الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية والأوضاع في منطقة الساحل الإفريقي.
كما التقى وزير الخارجية الجزائري بنظيره المصري د. بدر عبد العاطي، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الجزائر وجمهورية مصر العربية، مع التأكيد على أهمية تنفيذ مخرجات الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة، ودعم التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وشملت اللقاءات كذلك محادثات مع وزير الخارجية اليمني، تم خلالها بحث تطورات الأزمة اليمنية، حيث جددت الجزائر موقفها الداعم لاستقرار اليمن ووحدة أراضيه، مؤكدة استمرار دعمها لكل الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الصراع المستمر في البلاد.
وفي ختام تحركاته الدبلوماسية على هامش المنتدى، شدد وزير الخارجية الجزائري على أهمية تعزيز التنسيق العربي والإقليمي لمواجهة التحديات المشتركة، والعمل على دعم الاستقرار في مختلف مناطق التوتر، بما يحقق الأمن والسلام في المنطقة.