وزير الخارجية المصري يؤكد ثوابت دعم القضية الفلسطينية
أكد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي تمسك جمهورية مصر العربية بثوابت موقفها الداعم للقضية الفلسطينية، مشدداً على أهمية مواصلة الجهود الدولية والإقليمية لتنفيذ الاستحقاقات المتعلقة بالمرحلة الثانية من التهدئة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني دون قيود.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الخارجية المصري في اجتماع وزاري ضم عدداً من وزراء الخارجية والمسؤولين العرب والإقليميين، وذلك على هامش أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي المنعقد في الجمهورية التركية، حيث جرى بحث آخر تطورات القضية الفلسطينية ومستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
وضم الاجتماع كلاً من رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية في دولة قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي، ووزير الخارجية في الجمهورية التركية هاكان فيدان، ووزير الخارجية في المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، إلى جانب المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الدكتور أنور قرقاش.
وخلال الاجتماع، شدد وزير الخارجية المصري على ضرورة استكمال تنفيذ كافة استحقاقات المرحلة الثانية من خطة التسوية التي تم طرحها دولياً، مع التأكيد على أهمية ضمان التدفق المستمر للمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى قطاع غزة الفلسطيني، بما يسهم في التخفيف من معاناة المدنيين وتحسين الأوضاع الإنسانية المتدهورة.
كما أشار الوزير إلى أهمية بدء اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة قطاع غزة الفلسطيني ممارسة مهامها من داخل القطاع، بما يعزز قدرتها على إدارة الشؤون اليومية للسكان، ويمهد الطريق لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مسؤولياتها بشكل كامل خلال المرحلة المقبلة.
وأكد وزير الخارجية المصري كذلك ضرورة الإسراع في نشر قوة دولية لحفظ الاستقرار، بهدف توفير بيئة أمنية مناسبة لدعم المرحلة الانتقالية، وضمان تنفيذ الترتيبات السياسية والإدارية المرتبطة بإعادة الاستقرار في القطاع.

وفيما يتعلق بالتطورات الميدانية في الضفة الغربية الفلسطينية، أعرب الوزير عن إدانة جمهورية مصر العربية لتصاعد أعمال العنف التي ينفذها المستوطنون الإسرائيليون، واستمرار سياسات التوسع الاستيطاني وضم الأراضي، والتي تعد مخالفة لقواعد الشرعية الدولية.
كما أشار إلى خطورة الإجراءات التي اتخذها الكنيست الإسرائيلي، بما في ذلك المصادقة على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب الاقتحامات المتكررة التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك، محذراً من أن هذه التطورات تسهم في زيادة التوتر وتأجيج الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
واتفق الوزراء المشاركون في الاجتماع على أهمية استمرار التنسيق والتشاور المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز من الجهود الإقليمية الرامية إلى دعم القضية الفلسطينية، والحفاظ على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
كما شدد المشاركون على ضرورة تكثيف العمل الجماعي بين الدول المعنية، لضمان تنفيذ الخطط السياسية والإنسانية المرتبطة بالقضية الفلسطينية، والعمل على إيجاد حلول مستدامة تضمن حماية حقوق الشعب الفلسطيني، وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل استمرار الجهود الدولية الرامية إلى احتواء التصعيد في الأراضي الفلسطينية، وتعزيز فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، تضمن إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة على المدى الطويل.