ليبيا تسترد 5.2 مليون دولار إثر الكشف عن فساد إداري بالمصرف الزراعي
أعلن النائب العام الليبي عن مباشرة النيابة العامة تحقيقات في مخالفات داخل المصرف الزراعي، تتعلق بمنح ائتمانات مالية دون توافر الضمانات العينية اللازمة، وهو ما فتح الباب أمام تحقيقات موسعة في أوجه التصرف غير المشروع بالأموال المخصصة للتنمية.
مخالفات داخل المصرف الزراعي
وأوضح البيان أن إجراءات تتبع المنافع غير المشروعة أسفرت في مرحلتها الأولى عن استرداد 33 مليون دينار ليبي (نحو 5.2 مليون دولار بسعر البنك المركزي الرسمي) من الأموال التي صُرفت بالمخالفة للقانون، في خطوة تعكس بداية تحرك فعلي لملاحقة الفساد داخل بعض المؤسسات المالية.
وتشير هذه الخطوة، بحسب مراقبين، إلى تحول نسبي في أداء الأجهزة الرقابية، من مرحلة الرصد إلى مرحلة الاسترداد والمحاسبة، رغم التحديات البنيوية التي تواجه منظومة العدالة في البلاد.
وتكشف المؤشرات الدولية عمق الأزمة، إذ تُصنف ليبيا ضمن أكثر الدول فسادًا عالميًا، بعدما سجلت نحو 13 نقطة فقط من أصل 100 في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025، وهو ترتيب متأخر يعكس استمرار ضعف الشفافية وغياب الإصلاحات الفعالة.
ويظهر هذا التراجع بوضوح في الأداء الاقتصادي، حيث تضخمت فاتورة المرتبات إلى نحو 73 مليار دينار في 2025، مقارنة بنحو 8 مليارات فقط قبل عام 2011، في ظل توسع كبير في الإنفاق العام دون انعكاس حقيقي على الإنتاجية أو التنمية.
ويرى خبراء أن هذا الخلل يعكس اختلالًا هيكليًا في إدارة الموارد، حيث يتم توجيه الجزء الأكبر من الإنفاق إلى بنود استهلاكية، مقابل تراجع الاستثمار في البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية.
ولا يقتصر الفساد في ليبيا على جانب إداري محدود، بل يمتد إلى قطاعات حيوية، من بينها إدارة الموارد النفطية والإنفاق الحكومي والقطاع المصرفي، حيث تتكرر شبهات منح قروض دون ضمانات، إلى جانب تنامي الاقتصاد الموازي وعمليات التهريب وغسل الأموال
وكانت أطلقت وزارة الصحة في ليبيا عبر إدارة الصيدلة والتجهيزات الطبية تحذيراً عاجلاً بشأن تداول مستحضر دوائي مغشوش يُستخدم في علاج سرطان الثدي، بعد أن رصدت نسخاً مزيفة من عقار “إبرانس” (بالوسيكلب) داخل السوق المحلي. التحذير جاء استناداً إلى تنبيه صادر عن منظمة الصحة العالمية، أشار إلى انتشار هذه النسخ في عدد من الدول، بينها ليبيا.وبحسب الإدارة، فإن العبوات المغشوشة تخلو تماماً من المادة الفعالة، وتظهر عليها علامات واضحة للغش مثل اختلاف ألوان الكبسولات، وجود أخطاء إملائية على الملصقات، أو طباعة رديئة، إضافة إلى ظهور كبسولات تحمل علامة PBC 125 أو خالية من أي علامات، مع ألوان غير طبيعية مثل البرتقالي الزاهي. كما حددت الإدارة أرقام تشغيلات مشبوهة يجري تداولها، مؤكدة أن هذه المؤشرات تستوجب الحذر الشديد.