مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بالفيديو.. د.رائد العزاوي: حالة من الانقسام بالساحة الإعلامية الإيرانية بعد تصريحات ترامب

نشر
الأمصار

قال الدكتور رائد العزاوي، مدير مركز الأمصار للدراسات الاستراتيجية، إن الساحة الإعلامية الإيرانية تشهد حالة من الانقسام بين تيارات متشددة وأخرى أقل تشددًا، وذلك على خلفية تصريحات الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب، رغم صدورها في توقيت متأخر.

مسار تفاوضي أكثر جدية 

وأوضح العزاوي، خلال مداخلة عبر قناة الشرق، أن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، لعب دورًا في دفع طهران نحو تبني مسار تفاوضي أكثر جدية، مشيرًا إلى أنه نجح في إقناع الجانب الإيراني بأهمية الانخراط في مفاوضات حقيقية، وليس تكرار ما وصفه بـ"إضاعة الوقت" خلال جولات سابقة.

وأشار إلى تصاعد النقاش داخل إيران حول مستقبل اليورانيوم المخصب، خاصة في ظل الضغوط الأمريكية المتزايدة، من بينها تشديد الحصار البحري، وما ترتب عليه من خسائر اقتصادية كبيرة.

 وأضاف أن هناك قناعة بدأت تتشكل داخل طهران بضرورة التفاوض على ملف اليورانيوم المخصب لفترة تصل إلى خمس سنوات، مع توجيه الكميات المتبقية لأغراض سلمية مثل الاستخدامات الطبية وتوليد الكهرباء.

ورغم ذلك، لفت العزاوي إلى استمرار حالة الشك الإيرانية تجاه الولايات المتحدة، في ظل تجارب سابقة، أبرزها الاتفاق النووي في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، والذي ألغاه ترامب لاحقًا، ما يثير مخاوف داخل طهران من تكرار السيناريو مع أي إدارة أمريكية مستقبلية.

 وأوضح أن هذه الشكوك انعكست في غياب رؤية واضحة حتى الآن، وهو ما دفع إيران إلى تمديد اتفاق وقف إطلاق النار.

وفيما يتعلق بموقف إيران من ترامب، أكد العزاوي أن طهران تُبدي قدرًا من الثقة تجاهه، لكنها تبقى قلقة بشأن ما بعده، موضحًا أن جوهر الخلاف مع واشنطن يتمثل في ملفين رئيسيين: برنامج الصواريخ الإيرانية، ومستقبل التخصيب النووي بعد انتهاء أي اتفاق محتمل، خاصة إذا تم تحديده بفترة 15 عامًا، وما إذا كانت إيران ستحصل بعدها على حق التخصيب من عدمه.

وتابع أن النظام الإيراني يواجه ضغوطًا داخلية متزايدة، ما يعقد عملية اتخاذ القرار التفاوضي، خاصة في ظل تعدد مراكز القوى داخل الدولة. وأشار إلى أن طهران لن تدخل في مفاوضات بشأن الملف اللبناني، معتبرًا أن هذا الملف يرتبط بإسرائيل وليس بإيران بشكل مباشر، رغم وجود نقاشات داخلية حوله.

وأوضح العزاوي أن إيران تعاني حاليًا من حالة "تعدد رؤوس" في إدارة الملفات، وهو ما أدى إلى صعوبات في تنسيق المواقف التفاوضية مع الولايات المتحدة، خاصة بعد غياب الدور المركزي الذي كان يلعبه المرشد في إدارة هذه الملفات.

 وأضاف أن هذا الارتباك تحاول طهران إخفاءه، في وقت تسعى فيه واشنطن لاستغلاله لتحقيق مكاسب تفاوضية.

وكشف أن الحصار على الموانئ الإيرانية تسبب في خسائر تُقدّر بنحو 450 مليون دولار يوميًا، ما دفع دوائر صنع القرار، بما فيها مكتب المرشد، إلى إبداء مرونة أكبر تجاه إدارة ترامب، والقبول بمناقشة تسليم اليورانيوم المخصب، وسط مخاوف متصاعدة من تراجع دور قوات الباسيج وتصاعد الاحتقان الشعبي داخل البلاد.