مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

المغرب يعزز مكانته كمنصة استثمار وابتكار بأوروبا

نشر
الأمصار

أشاد موقع “Big Media”، التابع للبنك العمومي الفرنسي للاستثمار (Bpifrance)، بتطور موقع المغرب الاقتصادي، مؤكداً أنه أصبح يشكل منصة إقليمية للاستثمار، ومختبراً للابتكار، وشريكاً استراتيجياً مهماً لأوروبا، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والصناعية المتسارعة التي تعرفها المملكة.

وأوضح الموقع، في مقال حمل عنوان “المغرب.. مختبر الجوار الذي يمكن لفرنسا أن تستلهم منه”، أن متابعة الدينامية الاقتصادية الجارية في المملكة لا تعكس فقط نمواً متسارعاً، بل تكشف أيضاً عن نموذج تنموي يقوم على رؤية واضحة، واستثمارات موجهة، وربط بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، إلى جانب الانفتاح على الأسواق الخارجية، وهو ما يجعل المغرب، وفق المصدر ذاته، بلداً يستحق المتابعة والاهتمام من طرف الشركاء الأوروبيين وعلى رأسهم فرنسا.

وأضاف التقرير أن الاقتصاد المغربي يشهد وتيرة تطور لافتة خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، مثل الشركات الناشئة، والبنيات التحتية، والصناعة، والطاقات المتجددة، مشيراً إلى أن هذا التطور يعكس تحول المملكة إلى فضاء لتجريب نماذج اقتصادية حديثة يمكن أن تلهم دولاً أوروبية في سياساتها التنموية.

كما أبرز الموقع أن المغرب لا يكتفي بدعم الابتكار فقط، بل يعمل على تنظيمه وتأطيره عبر سياسات عمومية واضحة، مشيراً إلى تخصيص المملكة في دجنبر 2025 غلافاً مالياً بقيمة 1.3 مليار درهم (حوالي 149 مليون دولار) لدعم منظومة الشركات الناشئة، ضمن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”، وهو ما يعكس، بحسب التقرير، توجه الدولة نحو تعزيز الاقتصاد الرقمي.

وفي السياق نفسه، لفت المصدر إلى أن المغرب يراهن على تطوير بيئة متكاملة لريادة الأعمال، من خلال دعم رأس المال المخاطر، وتعزيز شبكات المواكبة، وتوسيع فضاءات الابتكار مثل “تكنوبارك”، بهدف تمكين الشركات الناشئة من النمو والتوسع إقليمياً ودولياً.

وعلى مستوى الطاقات النظيفة، أكد التقرير أن المملكة تراهن بشكل واضح على مشاريع الهيدروجين الأخضر، مستفيدة من مؤهلاتها الطبيعية مثل الطاقة الشمسية والريحية والموقع الجغرافي القريب من أوروبا، ما يجعلها وجهة جاذبة للمستثمرين، خاصة من فرنسا والدول الأوروبية.

وأشار أيضاً إلى أن المغرب “لا يروج فقط لرؤية خضراء، بل يبني منظومة متكاملة” تربط بين التحول الطاقي والسياسة الصناعية والتصدير، وهو ما يجعل التجربة المغربية محل اهتمام ومتابعة من قبل شركات أوروبية تبحث عن نماذج جديدة للنمو المستدام.

وفي ما يتعلق بالعلاقات المغربية الفرنسية، ذكر التقرير أنه خلال الفترة ما بين 2024 و2025 تم توقيع اتفاقيات استثمارية بقيمة تقارب 10 مليارات يورو، شملت قطاعات النقل والبنيات التحتية والطاقة المتجددة، إضافة إلى مشاريع مشتركة من بينها شركة برأسمال 300 مليون يورو موجهة لتمويل مشاريع مستدامة داخل المملكة، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية.