الجيش الليبي يبحث مع الأمم المتحدة مستجدات الملف السياسي
بحث نائب القائد العام للقوات المسلحة الليبية الفريق أول ركن صدام حفتر، برفقة مستشار الأمن القومي الليبي عبد الرازق الناظوري، مع نائبة رئيس بعثة الأمم المتحدة للشؤون السياسية ستيفاني خوري، آخر مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية في ليبيا، خلال اجتماع عقد في مقر القيادة العامة للجيش بمدينة بنغازي.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التواصل المستمر بين القيادة العامة للجيش الليبي وبعثة الأمم المتحدة، بهدف دعم مسارات الحل السياسي وتعزيز الاستقرار في البلاد، في ظل التحديات التي تواجه المشهد الليبي على المستويين السياسي والاقتصادي.
وخلال الاجتماع، استعرض الجانبان تطورات الجهود المبذولة لتوحيد الإنفاق العام بين المؤسسات الليبية المختلفة، وهو الملف الذي يحظى باهتمام كبير من الأطراف المحلية والدولية، نظراً لارتباطه المباشر باستقرار الاقتصاد الوطني وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين الليبيين.

كما أشادت بعثة الأمم المتحدة بالتقدم المحرز في عدد من الملفات، مثنية على الجهود التي تبذلها القيادة العامة للجيش الليبي في إطار تعزيز التنسيق بين مختلف مكونات المؤسسة العسكرية، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في مختلف المناطق الليبية.
وفي هذا السياق، تم التطرق إلى تشكيل لجنة (3+3) الخاصة بإنشاء غرفة عمليات مشتركة لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة على كامل التراب الليبي، وهي خطوة تُعد جزءاً من الجهود الرامية إلى تعزيز التنسيق الأمني بين الأطراف الليبية لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.
من جانبه، أكد الفريق أول ركن صدام حفتر أهمية الدور الذي تضطلع به بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، مشيداً بجهودها في دعم مسارات الحل السياسي والعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، بما يسهم في الوصول إلى تسوية شاملة تضمن إنهاء الانقسام وتحقيق الاستقرار الدائم.
ويشهد الملف الليبي خلال الفترة الأخيرة تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى إعادة تنشيط العملية السياسية، في ظل استمرار المساعي الدولية والإقليمية لإيجاد أرضية توافقية تمهّد لإجراء انتخابات شاملة وتوحيد مؤسسات الدولة.
وتؤكد هذه اللقاءات استمرار التعاون بين القيادة العامة في شرق ليبيا وبعثة الأمم المتحدة، في إطار البحث عن حلول مستدامة للأزمة الليبية، بما يضمن استقرار البلاد ويعزز فرص التنمية الاقتصادية والسياسية في المرحلة المقبلة.