مسؤول أممي: ما نحتاج إليه هو رؤية واضحة لمستقبل السودان
وصف توم فليتشر، مسؤول المساعدات الدولية التابع للأمم المتحدة، المؤتمر الدولي الثالث بشأن السودان، المنعقد حاليا في برلين بأنه “اختبار للمجتمع الدولي”.

وقال اليوم الأربعاء، في الذكرى السنوية الثالثة لاندلاع الحرب الأهلية في السودان: “إذا عقدنا مؤتمرا رابعا نصدر فيه المزيد من التصريحات والبيانات، فسوف نستمر في خذلان الشعب السوداني”.
وأضاف فليتشر، الذي يترأس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية: “ما نحتاج إليه هو رؤية واضحة لمستقبل السودان”.
وأوضح فليتشر أنه يحضر معه إلى برلين “مشاعر الإحباط والغضب واليأس التي يعاني منها شعب عانى كثيرا”.
قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اليوم الأربعاء إن مؤتمرا دوليا لجمع التزامات تمويلية للسودان أسفر عن تعهدات بمساعدات إنسانية بقيمة تربو على 1.3 مليار يورو (1.53 مليار دولار).
ويشهد السودان حربا منذ أبريل/نيسان 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.
ويعد هذا المؤتمر الثالث حول السودان بعد مؤتمرين دوليين في باريس ولندن، وتنظمه الحكومة الألمانية بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة إلى جانب الاتحادين الأوروبي والأفريقي.
في بيان شديد اللهجة، أعربت وزارة الخارجية السودانية عن رفضها لانعقاد “مؤتمر السودان” في العاصمة الألمانية برلين دون التشاور مع الحكومة السودانية أو دعوتها للمشاركة.
الوزارة شددت على أن السودان هو الطرف المعني أولاً وأخيراً بأي نقاش حول مستقبله، وأن تجاوز مؤسساته الرسمية يمثل انتهاكاً لمبدأ السيادة الذي يُعد أساس النظام الدولي.
الخارجية السودانية اعتبرت أن مؤتمر برلين ليس سوى امتداد لمؤتمري باريس ولندن، اللذين وصفتهما بالنهج “المعطوب وغير المقبول”، مؤكدة أن هذه السلسلة من الاجتماعات لا تحقق نتائج ملموسة وتُعد استخفافاً بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
البيان أشار إلى أن مثل هذه المؤتمرات تضع السودان أمام قرارات تُتخذ من الخارج دون إشراكه، وهو ما وصفته الوزارة بأنه أمر غير منتج ويقوض أي مسعى جاد لحل الأزمة السودانية.
وتستضيف العاصمة الألمانية برلين، في 15 أبريل 2026، مؤتمراً دولياً مهماً حول الأزمة السودانية، و ذلك في ذكرى مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل 2023، وسط تحركات دولية متزايدة تهدف إلى دعم المسار الإنساني والسياسي في البلاد، و تعزيز دور القوى المدنية في رسم مستقبل المرحلة الانتقالية.