مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

سلطنة عُمان تكثف جهودها الدبلوماسية لخفض التصعيد الإقليمي

نشر
الأمصار

تواصل سلطنة عُمان تحركاتها الدبلوماسية المكثفة لاحتواء التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، في إطار جهود إقليمية ودولية تهدف إلى خفض التصعيد وإيجاد حلول سلمية للأزمات الراهنة، خاصة في ظل التوترات التي اندلعت منذ أواخر فبراير الماضي.

جهود عمان لتعزيز الاستقرار في المنطقة

وأكد سلطان عُمان، السلطان هيثم بن طارق، أن بلاده تبذل جهوداً متواصلة لتعزيز الاستقرار في المنطقة، والعمل على إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، مشدداً على أهمية تكاتف الجهود الدولية من أجل حماية أمن الملاحة البحرية وضمان استقرار طرق التجارة العالمية.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تسعى الدبلوماسية العُمانية إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، والدفع نحو التهدئة من خلال طرح مبادرات ومقترحات تهدف إلى وقف التصعيد العسكري وتهيئة الأجواء للحوار السياسي.


وفي هذا السياق، أجرى سلطان عُمان اتصالاً هاتفياً مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث تناول الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، مع التأكيد على أهمية العمل المشترك لاحتواء التوترات الراهنة، وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وشدد سلطان عُمان خلال الاتصال على ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي في التعامل مع الأزمات، والعمل على إنهاء الصراعات بوسائل سلمية، بما يضمن الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، ويحد من التداعيات السلبية التي قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.
وفي إطار التحركات الدولية الداعمة لجهود سلطنة عُمان، أشادت رئيسة وزراء اليابان بالدور الذي تلعبه مسقط في تهدئة التوترات الإقليمية، مؤكدة دعم بلادها للمبادرات الدبلوماسية التي تهدف إلى إنهاء الصراعات وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
كما تلقى سلطان عُمان اتصالاً هاتفياً من رئيس وزراء المملكة المتحدة، جرى خلاله بحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حول سبل احتواء الأزمة والعمل على معالجة جذورها.
وأكد الطرفان خلال الاتصال أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الدول المعنية، والعمل على دعم الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد، وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى توسيع دائرة الصراع في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه التوقعات بإمكانية عقد جولة جديدة من المباحثات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وسط آمال دولية في التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الأزمة الراهنة، وتمنع اتساع نطاقها إلى مناطق جديدة.
ويرى مراقبون أن الدور الدبلوماسي الذي تقوم به سلطنة عُمان يعكس سياستها التقليدية القائمة على الحياد الإيجابي، والعمل كوسيط موثوق بين الأطراف المتنازعة، ما جعلها تحظى بثقة العديد من الدول في إدارة الملفات الحساسة والمعقدة.
وفي ظل هذه التطورات، تظل الجهود العُمانية إحدى الركائز الأساسية في المساعي الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة من تأثير استمرار التوترات على أمن الطاقة العالمي وحركة التجارة البحرية في الممرات الاستراتيجية.