غارات إسرائيلية تحصد أرواح 11 فلسطينياً في قطاع غزة
كشف الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن أحد عشر فلسطينياً لقوا حتفهم يوم الثلاثاء، جراء ضربات جوية إسرائيلية استهدفت القطاع المنكوب.
وأوضح محمود بصل، المتحدث الرسمي باسم الدفاع المدني، في تصريح لوكالة "فرانس برس"، أن فرق الإنقاذ أسعفت ما لا يقل عن ثلاثة قتلى وعدداً من الجرحى، بعضهم في حالات حرجة، وذلك إثر قصف إسرائيلي طال مستودعات مجاورة لمحطات توليد الكهرباء في مخيم الشاطئ، غربي مدينة غزة.
وفي وقت لاحق، أصدر كلٌّ من الدفاع المدني ومستشفى الشفاء في غرب المدينة بيانات منفصلة، أكدت ارتفاع حصيلة الغارة ذاتها إلى خمسة شهداء وأحد عشر مصاباً.
إصابة 3 فلسطينيين بهجوم مستوطنين جنوب بيت لحم
أُصيب ثلاثة مواطنين فلسطينيين، مساء الثلاثاء، في اعتداء نفذه مستوطنون إسرائيليون في منطقة جنوب مدينة بيت لحم، الواقعة جنوب الضفة الغربية، في حادث جديد يسلط الضوء على تصاعد التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” أن مجموعة من المستوطنين هاجمت فلسطينيين في منطقة شرق بلدة تقوع، حيث حاولوا الاستيلاء على عدد من رؤوس الأغنام المملوكة للمواطنين، قبل أن يقوموا بالاعتداء عليهم باستخدام غاز الفلفل، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح متفاوتة.
وأوضحت الوكالة أن المصابين جرى نقلهم إلى مركز صحي محلي داخل البلدة لتلقي العلاج، حيث وصفت حالتهم بأنها مستقرة، دون الإشارة إلى وجود إصابات خطيرة بين الضحايا.
ويأتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة، وسط تحذيرات فلسطينية متكررة من خطورة هذه الاعتداءات على الأوضاع الأمنية والمعيشية في القرى والبلدات الفلسطينية.
ووفقًا لتقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (وهي هيئة حكومية)، فقد نفذ المستوطنون نحو 497 اعتداءً ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية خلال شهر مارس الماضي فقط، أسفرت عن مقتل تسعة فلسطينيين في حوادث متفرقة.
وتشير بيانات فلسطينية إلى أن الاعتداءات لم تقتصر على الهجمات المباشرة على المدنيين، بل شملت أيضًا تدمير ممتلكات ومزارع ومحاولات استيلاء على أراضٍ، وهو ما يزيد من حدة التوتر في المناطق الريفية بالضفة الغربية.
كما أفادت التقارير بأن وتيرة العنف في الضفة الغربية شهدت تصعيدًا ملحوظًا منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث توسعت العمليات العسكرية والاشتباكات الميدانية، إلى جانب تزايد هجمات المستوطنين تحت حماية القوات الإسرائيلية في بعض المناطق.
وبحسب إحصاءات فلسطينية، فقد أسفرت هذه التطورات عن مقتل أكثر من 1148 فلسطينيًا في الضفة الغربية، وإصابة نحو 11 ألفًا و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال حوالي 22 ألف مواطن منذ بداية التصعيد.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الاعتداءات من شأنه أن يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في الضفة الغربية، ويقوض أي جهود تهدف إلى تهدئة الأوضاع أو إعادة فتح مسارات سياسية بين الجانبين.
وتدعو جهات فلسطينية ودولية إلى ضرورة تدخل عاجل لوقف الاعتداءات المتكررة من قبل المستوطنين، وحماية المدنيين الفلسطينيين، في ظل مخاوف من اتساع رقعة المواجهات في مختلف مناطق الضفة الغربية خلال الفترة المقبلة.