الصليب الأحمر: أكثر من 11 ألف مفقود في السودان
أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الحرب الدائرة في جمهورية السودان منذ ثلاث سنوات أسفرت عن فقدان أكثر من 11 ألف شخص، في ظل استمرار غياب المعلومات حول مصير آلاف المدنيين الذين لا يزالون مجهولي المصير حتى الآن.
وذكرت اللجنة، في بيان رسمي، أن عدد ملفات المفقودين ارتفع بأكثر من 40% خلال العام الماضي، محذرة من أن هذه الأرقام لا تعكس الحجم الحقيقي للأزمة الإنسانية، بل تمثل جزءًا محدودًا من الواقع على الأرض، في ظل تعقيدات النزاع المسلح واتساع رقعته.
وأوضحت اللجنة أن النزاع في السودان أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في القارة الإفريقية، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية بين الأطراف المتنازعة، والتي انعكست بشكل مباشر على المدنيين في مختلف المناطق.

وفي سياق متصل، قال مسؤولون في اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن تغيّر خطوط القتال خلال الأشهر الماضية تسبب في نزوح أكثر من 11 مليون شخص داخل وخارج السودان، ما فاقم من حجم الكارثة الإنسانية ورفع مستويات الاحتياج للمساعدات العاجلة.
من جانبها، حذرت منظمات تابعة للأمم المتحدة من تدهور الأوضاع الاقتصادية في السودان، حيث أشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن معدلات الفقر تضاعفت خلال السنوات الثلاث الأخيرة، لتصل إلى نحو 70% من السكان، بينما يعيش ربع السودانيين تقريبًا في فقر مدقع بأقل من دولارين يوميًا.
وأوضح التقرير الأممي أن الأوضاع في مناطق النزاع مثل إقليمي دارفور وكردفان تُعد الأكثر تضررًا، حيث تصل معدلات الفقر إلى 75%، مع توقعات بازدياد الأزمة في حال استمرار القتال دون حلول سياسية قريبة.
وتشهد جمهورية السودان تصاعدًا مستمرًا في العمليات العسكرية، خاصة في ولايات كردفان والنيل الأزرق، وسط اعتماد متزايد على الطائرات المسيّرة في العمليات القتالية، ما أدى إلى تعطيل الحياة اليومية في العديد من المناطق وتفاقم الأزمة الإنسانية بشكل كبير.
وتؤكد المنظمات الإنسانية أن استمرار النزاع دون تدخل دولي فعال قد يؤدي إلى مزيد من التدهور، مع اتساع دائرة المفقودين والنازحين، وارتفاع معدلات الفقر والجوع في مختلف أنحاء البلاد.