مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مدبولي: مصر تتطلع للاستفادة من الخبرات الكبيرة للمطورين الصناعيين في جمهورية تتارستان

نشر
الأمصار

استقبل الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، اليوم، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، الرئيس رستم مينيخانوف، رئيس جمهورية تتارستان بدولة روسيا الاتحادية، حيث عُقد اجتماع مشترك تم خلاله بحث عددٍ من الملفات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وحضر الاجتماع من الجانب المصري كل من علاء الدين فاروق، وزير الزراعة، والدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، وخالد هاشم، وزير الصناعة، والسفير وائل حامد، مساعد وزير الخارجية للشئون الأوروبية.

فيما حضر الاجتماع من جمهورية تتارستان بدولة روسيا الاتحادية: "يوري ماتفيف"، القائم بأعمال سفارة روسيا الاتحادية بالقاهرة، و"أوليغ كوربوشينكو"، نائب رئيس الوزراء وزير الصناعة والتجارة، و"مارات زياباروف"، نائب رئيس الوزراء وزير الزراعة، و"غازينور باكيروف"، مساعد رئيس جمهورية تتارستان مدير العلاقات الدولية، و"مارات غاتين"، مساعد رئيس جمهورية تتارستان، و"ايرادا ايوبوفا"، وزيرة الثقافة، وتيمور خير الممثل التجاري والاقتصادي لجمهورية تتارستان.

وفي بداية الاجتماع، عبر رئيس مجلس الوزراء عن ترحيبه وسعادته بلقاء رستم مينيخانوف، رئيس جمهورية تتارستان بروسيا الاتحادية، في زيارته الحالية للقاهرة، كما رحب بالوفد المرافق له.

وقال مدبولي: شرُفنا صباح اليوم بلقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث أكد ضرورة اغتنام هذه الفرصة، في ضوء العلاقات القوية بين البلدين، وبين القيادتين السياسيتين في مصر وروسيا، للمضي قدمًا في تنفيذ المنطقة الصناعية الروسية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ودفع العمل نحو تسريع وتيرة التنفيذ، خاصة مع قرب الانتهاء من الإجراءات الخاصة بالمنطقة.

وأشار مدبولي، إلى الأهمية التي توليها الدولة المصرية لبدء تفعيل العمل بالمنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدًا تطلع مصر إلى الاستفادة من الخبرات الكبيرة للمطورين الصناعيين في جمهورية تتارستان، فضلًا عن جذب واستقبال المزيد من المستثمرين والمصنّعين من تتارستان للعمل داخل هذه المنطقة.

ولفت إلى التعاون القائم مع عدد من الشركات الرائدة في جمهورية تتارستان بدولة روسيا الاتحادية، لاسيما في مجالات تصنيع الشاحنات، وتكرير المواد البتروكيماوية، وتصنيع إطارات السيارات، مؤكدًا اهتمام الجانب المصري بتوسيع آفاق التعاون مع هذه الشركات.

كما أعرب عن التطلع إلى تعزيز برامج التدريب والتعاون في مجال نقل التكنولوجيا، وبناء قدرات الكوادر المصرية، وتوطين هذه الصناعات في مصر بالشراكة مع تلك الشركات.

وشدد مدبولي، على الأهمية التي توليها مصر لعلاقات الشراكة الاستراتيجية مع دولة روسيا الاتحادية، على المستوى الثنائي، وكذلك في إطار تجمع "البريكس"، وسائر التجمعات والمنظمات التي تتمتع البلدان بعضويتها، ومع جمهورية تتارستان كإحدى أهم الجمهوريات في روسيا الاتحادية، وأبرز قلاعها الصناعية والزراعية والتجارية.

وأشاد مدبولي، بما تشهده جمهورية تتارستان من طفرة صناعية يعكسها التطور الكبير في إنتاجها الصناعي من الشاحنات، والجرارات الزراعية، والطائرات والمروحيات، فضلاً عن الإنتاج التكنولوجي والزراعي.

وقدم مدبولي التهنئة لرئيس جمهورية تتارستان على اختيار "كازان" لتكون عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2026، واستضافتها المرتقبة للاجتماع المقبل لوزراء ثقافة منظمة التعاون الإسلامي، فضلاً عن تولي عمدة "كازان" رئاسة رابطة مدن تجمع دول البريكس حالياً.

كما أعرب عن تطلع مصر لتطوير آليات التعاون الزراعي مع جمهورية تتارستان، بما في ذلك زيادة الصادرات المصرية من الحاصلات الزراعية إلى جمهورية تتارستان بصورة مباشرة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجالي الهندسة الوراثية، وكذلك الميكنة الزراعية.

وعبر مدبولي، عن تطلعه لتعزيز التعاون في مجال الصناعات الدوائية، ومشاركة الشركات القائمة في جمهورية تتارستان بدولة روسيا الاتحادية بالمجمعات الصناعية المصرية في هذا المجال الحيوي، بما يتضمنه ذلك من بحث إمكانية التصنيع المشترك للصناعات الدوائية بمدينة الدواء المصرية، معربا عن تطلعه لتعزيز التعاون التكنولوجي بين مصر وجمهورية تتارستان بدولة روسيا الاتحادية.

كما تطرق مدبولي لما تتطلع إليه مصر بشأن توصل مسئولي البلدين لتفاهمات حول زيادة رحلات الطيران المنتظمة والعارضة (شارتر) بين "كازان" والمدن المصرية (الغردقة وشرم الشيخ) عبر شركات الطيران المصرية والروسية لزيادة السياحة الروسية الوافدة من جمهورية تتارستان.

من جهته، توجه رئيس جمهورية تتارستان بروسيا الاتحادية بالشكر لرئيس مجلس الوزراء، معربا عن تقديره لاستمرار اللقاءات المشتركة، قائلا: أشيد بحرصكم على تطوير العلاقات الثنائية بين القاهرة وموسكو، وأتذكر زيارتي في 2018. كما تشرفت بلقاء الرئيس السيسي في قمة "بريكس" عام 2024، قائلًا: علاقاتنا ممتدة منذ 80 عاما، وقائمة على الحوار البناء والشراكة الاستراتيجية المثمرة".

وأشار مينيخانوف إلى أن جمهورية روسيا الاتحادية تتعاون مع الدولة المصرية في عددٍ من المشروعات المهمة وعلى رأسها محطة الضبعة النووية، وكذا المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلًا عن العمل المشترك في مجال السكك الحديدية.

وأضاف: روسيا شريك وثيق لمصر في مجال الأمن الغذائي، خاصة أن مصر تُعزز الآن من مكانتها كمركز لوجستي في مجالي الغذاء والطاقة.

وأكد أن دولة روسيا الاتحادية وجمهورية تتارستان بدولة روسيا الاتحادية تتطلعان إلى الحفاظ على السلام في منطقة الشرق الأوسط، كما أننا قلقون من التصعيد الجاري بالمنطقة، قائلًا: ندعم المسار السلمي والدبلوماسي لحل الصراع القائم.

وأشار إلى أن جمهورية تتارستان بدولة روسيا الاتحادية تُعد من الكيانات الرائدة في المجال الصناعي، مضيفًا أن مصر وتتارستان تشهدان نموًا ملحوظًا في معدلات التبادل التجاري، مع وجود آفاق واعدة لزيادتها خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن الشركات الروسية تلعب دورًا مهمًا في السوق المصرية لاسيما في المجال الزراعي وتوريد المنتجات الغذائية، معربا عن تطلعه لزيادة التعاون مع مصر في مجال التصنيع الزراعي بما في ذلك الألبان واللحوم، مشيرًا إلى وجود فرص مشتركة للتعاون في مجال صناعة السيارات والصناعات الهندسية عمومًا، وكذا التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والقطاع الطبي، وزيادة البرامج السياحية إلى المنتجعات المصرية في شرم الشيخ والغردقة.

وأشار إلى التعاون مع الأزهر الشريف لنشر الإسلام الصحيح وما يتطلبه ذلك من تأهيل وتدريب الأئمة والخطباء، مشيدا بالتجربة المصرية الرائدة في بناء المدن الجديدة، قائلًا: بدا هذا بالنسبة لي ملحوظًا بصورة كبيرة منذ زيارتي الأخيرة إلى مصر، ونحن نتطلع إلى التعاون مع الدولة المصرية في مجال بناء هذه المدن الجديدة.

وخلال الاجتماع، أشار علاء الدين فاروق، وزير الزراعة إلى أنه تم التوافق على زيادة حجم التبادل التجاري خاصة في مجال الحبوب، وكذلك تصنيع المعدات الزراعية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلًا عن التوافق على تبادل الخبرات في الأنشطة الزراعية والتصنيع الزراعي خاصة في إنتاج الألبان واللحوم، كما تم التوافق على عقد منتدى لرجال الأعمال من البلدين لبحث فرص الشراكة الممكنة.