مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

اتفاق ليبي جزائري لاستئناف الرحلات الجوية بعد توقف 10 سنوات

نشر
الأمصار

أعلنت وزارة المواصلات في حكومة الوحدة الوطنية الليبية عن توقيع اتفاق مبدئي مع السلطات الجزائرية لاستئناف نشاط النقل الجوي بين البلدين، في خطوة تعكس توجهًا مشتركًا لتعزيز التعاون الثنائي وإعادة تفعيل خطوط الطيران التي توقفت منذ سنوات طويلة بسبب ظروف أمنية وتشغيلية.


وذكرت وزارة المواصلات في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، في بيان رسمي، أن مصلحة الطيران المدني الليبية وقعت بالأحرف الأولى على اتفاقية النقل الجوي الخاصة بالشحن مع الوكالة الوطنية للطيران المدني في الجمهورية الجزائرية، وذلك خلال اجتماع رسمي عُقد في مقر الوكالة بالعاصمة الجزائرية. كما تم خلال اللقاء توقيع مذكرة تفاهم لتنظيم إعادة تشغيل الرحلات الجوية بين البلدين، بما يمهد لعودة الحركة الجوية بشكل تدريجي خلال الفترة المقبلة.
وأكد البيان الليبي أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين تنص على دخولها حيز التنفيذ فور استكمال الإجراءات الرسمية النهائية من قبل سلطات الطيران المدني في كل من دولة ليبيا والجمهورية الجزائرية، وهو ما يعني أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال الجوانب الفنية والإدارية لضمان بدء التنفيذ الفعلي للاتفاق.
وبحسب ما ورد في البيان، فإن الاتفاقية تتيح لكل شركة طيران يتم اعتمادها من كلا البلدين تشغيل ما يصل إلى 14 رحلة ركاب أسبوعيًا، إلى جانب تشغيل رحلات مخصصة للشحن الجوي، وهو ما من شأنه دعم حركة التجارة والنقل بين البلدين، وتعزيز فرص التبادل الاقتصادي وتسهيل تنقل المواطنين والمسافرين.
وأوضحت وزارة المواصلات في حكومة الوحدة الوطنية الليبية أن هذه الخطوة تمثل دفعة مهمة لقطاع النقل الجوي في دولة ليبيا، خاصة في ظل ارتباطها بشبكة الرحلات الدولية التي يوفرها مطار مطار هواري بومدين الدولي، والذي يُعد أحد أبرز المطارات في المنطقة، ويشكل مركزًا حيويًا للربط بين دول شمال إفريقيا وعدد من الوجهات الدولية.


كما أشارت الوزارة الليبية إلى أن استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين سيؤدي إلى تنشيط الحركة الاقتصادية، وزيادة حجم التبادل التجاري، بالإضافة إلى تسهيل حركة السفر للمواطنين ورجال الأعمال، وهو ما يعزز العلاقات الثنائية ويخدم المصالح المشتركة بين البلدين.
وتأتي هذه الخطوة بعد توقف الرحلات الجوية المباشرة بين دولة ليبيا والجمهورية الجزائرية منذ عام 2016، نتيجة ظروف أمنية وتشغيلية شهدتها ليبيا خلال تلك الفترة، ما أدى إلى تعليق حركة الطيران بين البلدين. ورغم ذلك، استمرت المفاوضات بين الجانبين خلال السنوات الماضية بهدف إيجاد آليات مناسبة لإعادة تشغيل الرحلات الجوية، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات السلامة والأمان للمسافرين.
ويرى مراقبون أن استئناف الرحلات الجوية بين البلدين يمثل خطوة استراتيجية في إطار تعزيز التعاون الإقليمي بين دول شمال إفريقيا، خاصة في مجالات النقل والتجارة والاستثمار، حيث يسهم الربط الجوي المباشر في تقليل زمن السفر وتسهيل انتقال البضائع والأفراد، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على مختلف القطاعات الاقتصادية.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة استكمال الإجراءات الفنية والتنظيمية اللازمة لتفعيل الاتفاق، تمهيدًا لعودة الرحلات الجوية المنتظمة بين ليبيا والجزائر بعد انقطاع دام قرابة عشر سنوات، وهو ما يُعد مؤشرًا إيجابيًا على تحسن الأوضاع التشغيلية واستقرار التعاون بين البلدين في قطاع الطيران المدني.