2.26 مليار دولار.. نمو زخم لسوق الطاقة المتجددة في إثيوبيا بحلول 2034
تشير تقديرات حديثة إلى أن سوق الطاقة المتجددة في إثيوبيا مرشح للارتفاع، من نحو 960.9 مليون دولار في عام 2025 إلى 2.26 مليار دولار بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 8.9%، وفقاً لتقرير صادر عن مجموعة IMARC.
يأتي ذلك في ظل تسارع الاستثمارات في مشروعات التوليد الكهرومائي والطاقة الشمسية والرياح.
ومجموعة IMARC هي شركة استشارات وأبحاث سوق دولية مقرها الهند متخصصة في تقديم رؤى قائمة على البيانات وخدمات استشارية متخصصة لدعم الشركات والحكومات في تحقيق أهدافها الاستراتيجية.
ويأتي هذا النمو مدفوعا بطفرة هيكلية في قطاع الطاقة، تتصدرها مشاريع كهرومائية كبرى، إلى جانب توسع واضح في مشروعات الطاقة النظيفة، ما يعزز موقع إثيوبيا كأحد أبرز مراكز الطاقة المتجددة في شرق أفريقيا.
"الكهرومائية" العمود الفقري لمنظومة الطاقة
لا تزال الطاقة الكهرومائية تشكل أكثر من 90% من قدرة التوليد في البلاد، في ظل اعتماد واسع على الموارد المائية كمصدر رئيسي للكهرباء.
ويبرز في هذا السياق مشروع سد النهضة الإثيوبي كأكبر محطة كهرومائية في أفريقيا، بقدرة حالية تقدر بـ 2350 ميغاواط، مع خطط لرفعها إلى 5150 ميغاواط عند اكتمال تركيب التوربينات، ما يجعله أحد أبرز مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية في القارة.
كما يُتوقع التقرير أن يعزز مشروع سد كويشا الكهرومائي، بقدرة 2160 ميغاواط والمقرر تشغيله نهاية 2026، من هيمنة إثيوبيا على إنتاج الكهرباء المائية في المنطقة.
وتشهد الطاقة الشمسية في إثيوبيا تسارعا غير مسبوق، مع توقعات بنمو قدرتها الإنتاجية بنسبة تصل إلى 90.4% حتى عام 2030، ما يجعلها أسرع القطاعات نموا ضمن مزيج الطاقة الوطني.
وفي هذا الإطار، طرحت شركة الكهرباء الإثيوبية مزادات لمشروعات بقدرة 225 ميغاواط 500 ميغاواط من الطاقة الشمسية، إلى جانب افتتاح منشأة تصنيع خلايا شمسية بقدرة 2 غيغاواط، في خطوة تعزز التصنيع المحلي لمعدات الطاقة.
تنوع في المصادر.. الرياح والحرارة الأرضية
إلى جانب الطاقة الشمسية، يشهد قطاع الرياح توسعا تدريجيا، مع توقيع اتفاقيات لزيادة القدرة الإنتاجية، من بينها مشروع رياح عائشة-1 بقدرة 300 ميغاواط، ليضاف إلى مشاريع قائمة مثل أشغودا وأداما.
كما يتقدم تطوير الطاقة الحرارية الأرضية في منطقة وادي الصدع، مع استهداف إنتاج أولي يصل إلى 50 ميغاواط بحلول عام 2026، ما يعكس توجها نحو تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على نمط إنتاج واحد.
قوة تصديرية ناشئة في قطاع الكهرباء
وبلغ إجمالي القدرة المركبة في إثيوبيا نحو 9.7 غيغاواط، ما جعلها لاعبا إقليميا متناميا في سوق الكهرباء، حيث ساهمت صادرات الطاقة بأكثر من 5.1 مليار دولار عبر الربط الكهربائي مع كينيا، جيبوتي والسودان ضمن تجمع الطاقة لشرق أفريقيا.
سياسات داعمة واستراتيجيات تحول هيكلي
على مستوى السياسات، تعمل الحكومة على تهيئة بيئة استثمارية أكثر استقرارا عبر توجيهات تنظيمية جديدة تستهدف خفض التكاليف وتعزيز الشفافية، إلى جانب استراتيجية وطنية للوقود الحيوي تهدف إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري في قطاع النقل.
كما تستند هذه الجهود إلى “استراتيجية الاقتصاد الأخضر المقاوم لتغير المناخ”، التي تستهدف تحقيق نمو اقتصادي نحو مصاف الدول متوسطة الدخل بحلول 2030، دون زيادة في الانبعاثات الكربونية.