الحوثيون يتوعدون بتصعيد عسكري حال استئناف الحرب على إيران
هددت جماعة الحوثي في اليمن، مساء الأحد، بتوسيع عملياتها العسكرية في حال استئناف الولايات المتحدة وإسرائيل عملياتهما العسكرية ضد إيران، مؤكدة أن موقفها سيكون تصاعديًا ضمن ما وصفته بـ”محور المقاومة” في المنطقة.
وجاء ذلك في بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء التابعة للجماعة، حيث اعتبرت فيه أن استمرار المفاوضات الإيرانية يمثل “انتصارًا سياسيًا” لطهران، في إشارة إلى التطورات الأخيرة المتعلقة بالمسار التفاوضي بين الأطراف الدولية والإيرانية في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، وفق ما ورد في البيان.
وأضافت الجماعة أن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض شروط سياسية عبر طاولة المفاوضات بعد فشلها في تحقيق أهدافها عبر العمليات العسكرية المباشرة، على حد وصف البيان، معتبرة أن الضغوط العسكرية لم تحقق النتائج المرجوة في الميدان خلال الفترة الماضية.

وحذرت جماعة الحوثي من أن أي تصعيد عسكري جديد من جانب واشنطن أو تل أبيب ضد إيران قد يدفعها إلى المشاركة بشكل مباشر وفعّال في العمليات العسكرية، مشيرة إلى أن هذا الموقف يأتي في إطار ما وصفته بـ”التصعيد المتدرج” في المنطقة، والذي قد يشمل أيضًا نطاق العمليات البحرية.
كما نبه البيان إلى أن أي توسع في الصراع الإقليمي قد ينعكس بشكل سلبي على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة، خاصة في الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق باب المندب ومضيق هرمز، اللذين يشكلان شريانًا رئيسيًا لحركة النفط العالمية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد تشهده المنطقة خلال الفترة الأخيرة، مع استمرار التوتر بين أطراف إقليمية ودولية متعددة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من توسع نطاق المواجهات العسكرية لتشمل ساحات جديدة في الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن تصريحات الحوثيين تعكس حجم التداخل الإقليمي في الصراع القائم، حيث ترتبط تطورات الملف الإيراني بشكل مباشر بتوازنات القوى في عدد من الدول العربية، بما في ذلك اليمن ولبنان، في ظل استمرار المواجهات غير المباشرة بين الأطراف المختلفة.
كما تشير تقديرات سياسية إلى أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع في المنطقة، لا سيما في ظل حساسية الممرات البحرية الاستراتيجية، وهو ما قد ينعكس على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة بشكل ملحوظ خلال الفترة المقبلة، إذا ما تطورت الأحداث نحو مواجهة أوسع نطاقًا.