مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

زيادة قياسية لسعر الدولار الجمركي في السودان وأزمة مرتقبة في الأسواق

نشر
الأمصار

شهد السودان ارتفاعاً جديداً في سعر الدولار الجمركي، بعدما قررت إدارة الجمارك رفعه من 2827 جنيهاً إلى 3222 جنيهاً بنسبة 14%، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإيرادات الحكومية ومواكبة الارتفاع المتسارع في سعر الصرف.

وأثار القرار مخاوف واسعة من انعكاسه المباشر على أسعار السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج، باعتبار أن الدولار الجمركي يعد أحد المحددات الرئيسية لتكلفة الواردات.

وأكد متعاملون أن الزيادة الجديدة دخلت حيز التنفيذ بالفعل، فيما واصل الدولار ارتفاعه في السوق الموازية متجاوزاً حاجز 4 آلاف جنيه للمرة الأولى، وفقاً لموقع "المشهد" السوداني.

ووصفت الغرفة القومية للمستوردين الزيادة الأخيرة بأنها "كارثية"، محذرة من تفاقم الضغوط المعيشية وتدهور قيمة الجنيه السوداني.

وقال رئيس الغرفة الصادق جلال الدين صالح إن الدولار الجمركي تم تعديله تسع مرات منذ يناير 2025 وحتى أبريل 2026، بزيادة بلغت 61%، بينما ارتفع منذ تحريره في يونيو 2021 أكثر من 11 ألف بالمئة.

واعتبر صالح أن السياسات الاقتصادية الحالية تدور في حلقة مفرغة منذ سنوات، مؤكداً أن أعباء الجمارك يتحملها المواطن في نهاية المطاف، وأن استمرار هذه الزيادات يفاقم التضخم ويزيد من نشاط الاقتصاد الموازي والتهريب.

في المقابل، ربطت الحكومة القرار بحزمة إجراءات لتنظيم الاستيراد تهدف إلى تحقيق توازن في الميزان التجاري وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، في وقت تشير فيه المؤشرات إلى ارتفاع حجم الواردات مقارنة بالصادرات.

وكانت قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إن الأزمة في السودان، مع دخولها عامها الرابع، لا تزال تتفاقم بسبب المعارك وموجات نزوح ملايين الأشخاص والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان.

وذكرت المفوضية أن نحو 14 مليون شخص أُجبروا على الفرار منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023، بينهم 9 ملايين نازح داخل السودان و4.4 ملايين آخرون عبروا الحدود إلى دول الجوار.

وأوضحت أن النزوح بالنسبة لكثيرين تحوّل إلى حلقة مفرغة ومرهقة من البحث عن أمان نسبي ثم الفرار مجددا، مشيرة إلى أن واحدا من كل 4 سودانيين أصبح اليوم في عداد النازحين.

وأضافت أن العنف لا يزال منتشرا في معظم أنحاء دارفور وكردفان وولاية النيل الأزرق، وأن تصاعد القصف الجوي واستخدام الطائرات المسيّرة في الآونة الأخيرة أسهما في زيادة أعداد النازحين.

انتهاكات جنسية واعتقالات

كما تستمر -بحسب المفوضية- خروقات حقوق الإنسان، بما في ذلك الانتهاكات الجنسية المرتبطة بالنزاع، والتجنيد القسري، والاعتقالات التعسفية، والمجازر وغيرها، مع تعرض المدنيين لخطر خاص أثناء محاولتهم الوصول إلى مناطق أكثر أمنا، وسط تقارير متكررة عن التحرش والعنف والاختطاف في طريق الفرار.