بدء هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا
أعلن الاتحاد الروسي بدء سريان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة عيد الفصح في مناطق العمليات العسكرية داخل أوكرانيا، وذلك اعتبارًا من الساعة الرابعة عصر السبت 11 أبريل 2026 بتوقيت موسكو، ويستمر حتى منتصف ليل الأحد، في خطوة تهدف إلى تخفيف حدة القتال مؤقتًا خلال المناسبة الدينية.
وبحسب ما أعلنته الرئاسة الروسية، فإن القرار يأتي ضمن مبادرة إنسانية أعلنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الروسية، حيث تم التأكيد على وقف جميع العمليات القتالية خلال فترة الهدنة، مع الإبقاء على الجاهزية الدفاعية في مواقع الانتشار المختلفة.
وجاء في بيان صادر عن الكرملين أن الهدنة تمثل “بادرة إنسانية” بمناسبة اقتراب عيد الفصح، موضحًا أن وقف إطلاق النار بدأ رسميًا عند الساعة 16:00 من يوم السبت، على أن يستمر حتى نهاية يوم الأحد وفق التوقيت المحلي لموسكو، وذلك في مناطق ما يُعرف بـ”العملية العسكرية الخاصة” داخل الأراضي الأوكرانية.
من جانبها، رحبت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بهذه الخطوة، واعتبرتها تطورًا إيجابيًا في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها مناطق النزاع، مشيرة إلى أهمية استثمار مثل هذه الفترات لوقف إراقة الدماء وإتاحة المجال أمام الجهود الإنسانية والإغاثية.

كما أكدت مفوضة حقوق الإنسان في روسيا الاتحادية، تاتيانا موسكالكوفا، أن وقف إطلاق النار خلال هذه الفترة قد يسهم في تسريع عمليات إجلاء الجرحى، إلى جانب تسهيل عمليات البحث عن المفقودين في مناطق الاشتباكات، وهو ما يمثل جانبًا إنسانيًا مهمًا في ظل استمرار العمليات العسكرية.
وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده مستعدة للالتزام بوقف إطلاق النار خلال فترة الهدنة، مؤكدًا أن دولة أوكرانيا ستتعامل بالمثل ما دامت الهدنة قائمة، مع الالتزام بعدم تنفيذ أي عمليات عسكرية خلال هذه الفترة، في حال التزام الطرف الآخر بذلك.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الصراع بين روسيا وأوكرانيا حالة من التصعيد المتكرر خلال الأشهر الماضية، وسط محاولات دولية وإقليمية مستمرة للتوصل إلى تهدئة دائمة أو على الأقل تخفيف حدة القتال في بعض المناطق الساخنة.
وتُعد هذه الهدنة واحدة من عدة محاولات سابقة لوقف إطلاق النار المؤقت بين الجانبين، والتي غالبًا ما تتركز حول مناسبات دينية أو إنسانية، إلا أن استمرار التوترات الميدانية يجعل من هذه الفترات اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام الأطراف بوقف العمليات العسكرية.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الهدنة، ولو بشكل جزئي، قد يفتح الباب أمام جولات جديدة من المفاوضات السياسية بين موسكو وكييف، بدعم من أطراف دولية تسعى إلى إنهاء الصراع المستمر، والذي ألقي بظلاله على الأمن الأوروبي والعالمي منذ بدايته.