مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تأشيرة تركيا لليبيين تثير جدلاً واسعاً بسبب ارتفاع رسومها

نشر
الأمصار

أثارت تكاليف الحصول على تأشيرة الدخول إلى دولة تركيا موجة واسعة من الانتقادات داخل الأوساط الليبية، بعد تصاعد الجدل حول ارتفاع رسوم التأشيرة مقارنة بدول أوروبية، في وقت يشهد فيه التعاون السياسي والاقتصادي بين دولة ليبيا ودولة تركيا نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.

حالة من الاستياء الشعبي نتيجة استمرار تعقيد إجراءات السفر

وتداولت وسائل إعلام ليبية وتقارير صحفية متخصصة حالة من الاستياء الشعبي نتيجة استمرار تعقيد إجراءات السفر وارتفاع تكلفة الحصول على التأشيرة، رغم التصريحات الرسمية التي تتحدث عن تسهيلات متبادلة بين البلدين، بما يعكس مستوى العلاقات الثنائية المتطورة بين العاصمة الليبية طرابلس والعاصمة التركية أنقرة.
وفي هذا السياق، انتقد المتحدث السابق باسم القوات المكلفة بحماية مدينة سرت الليبية، طه حديد، ما وصفه بحالة التناقض الواضح بين الخطاب الرسمي الذي يشير إلى تطور العلاقات الثنائية، والواقع العملي الذي يواجهه المواطن الليبي عند التقدم للحصول على تأشيرة الدخول إلى دولة تركيا.


وأوضح المسؤول الليبي السابق أن المنطق الدبلوماسي يفترض أن تؤدي زيادة التعاون السياسي والاقتصادي بين الدول إلى تخفيف القيود الإجرائية، وتسهيل حركة المواطنين، مشيراً إلى أن الحالة القائمة بين دولة ليبيا ودولة تركيا تمثل استثناءً يثير الكثير من التساؤلات لدى الرأي العام.
وأضاف طه حديد في تصريحات صحفية أن رسوم تأشيرة دولة تركيا المفروضة على المواطنين الليبيين أصبحت في بعض الحالات أعلى من تكلفة تأشيرة منطقة شنغن الأوروبية، وهو ما اعتبره أمراً غير مبرر في ظل العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين، ومقارنة بالسياسات القنصلية التي تتبعها دول أوروبية أخرى.
ويأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه الطلب على السفر من دولة ليبيا إلى دولة تركيا ارتفاعاً ملحوظاً، خاصة لأغراض العلاج والتجارة والسياحة والتعليم، حيث تعد المدن التركية من الوجهات الأكثر جذباً للمواطنين الليبيين، نتيجة توفر الخدمات الطبية المتقدمة والأسواق التجارية المتنوعة، إضافة إلى القرب الجغرافي بين البلدين.
ويرى محللون سياسيون واقتصاديون أن استمرار ارتفاع رسوم التأشيرة مقارنة بوجهات أوروبية أخرى قد يدفع الجهات المعنية في دولة ليبيا إلى إعادة فتح ملف الاتفاقيات القنصلية مع دولة تركيا، بهدف مراجعة الرسوم الحالية وتحقيق مبدأ المعاملة بالمثل، بما يتناسب مع طبيعة العلاقات الثنائية ومستوى الشراكة الاقتصادية القائمة.
كما أشار خبراء إلى أن الظروف الاقتصادية التي تمر بها دولة ليبيا، إلى جانب ارتفاع تكاليف السفر بشكل عام، تجعل من رسوم التأشيرة عبئاً إضافياً على المواطنين، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على دولة تركيا كوجهة رئيسية للعلاج والاستثمار والتجارة.
وفي ظل هذا المشهد، يتوقع مراقبون أن تستمر حالة الجدل داخل الأوساط الليبية خلال الفترة المقبلة، ما لم يتم التوصل إلى تفاهمات جديدة بين الجانبين الليبي والتركي بشأن تسهيل إجراءات السفر وخفض الرسوم، بما يعزز حركة التنقل ويواكب مستوى العلاقات السياسية والاقتصادية المتنامية بين البلدين.