بوتين يعلن هدنة مؤقتة مع أوكرانيا خلال عيد الفصح
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، عن وقف إطلاق النار مؤقت مع أوكرانيا بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي، وذلك بعد أن اقترحت الحكومة الأوكرانية أيضاً هدنة مؤقتة للأعمال العدائية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار محاولات تهدئة الوضع الإنساني على الأرض خلال الاحتفالات الدينية التي تشهدها المنطقة.
وأوضح الكرملين في بيان رسمي أن الهدنة ستبدأ يوم السبت 11 أبريل 2026 في تمام الساعة الرابعة عصراً بتوقيت موسكو (13:00 بتوقيت جرينتش)، وستستمر حتى نهاية يوم الأحد 12 أبريل 2026.

وجاء في البيان: "بقرار من القائد الأعلى للقوات المسلحة، فلاديمير بوتين، وبمناسبة اقتراب عيد الفصح الأرثوذكسي (قيامة المسيح)، يُعلن وقف إطلاق النار اعتباراً من الساعة 16:00 يوم 11 أبريل وحتى نهاية يوم 12 أبريل 2026".
يأتي هذا الإعلان في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت في فبراير 2022، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الآلاف من المدنيين والعسكريين من كلا الجانبين. وقد شهدت الحرب تدخلاً ودعماً غربيًا غير مسبوق لأوكرانيا، بما في ذلك تزويدها بأسلحة متقدمة وتقديم مساعدات مالية وإنسانية، ما ساهم في استمرار المواجهات رغم محاولات التهدئة السابقة.
وأكد خبراء السياسة الدولية أن إعلان هدنة مؤقتة بمناسبة المناسبات الدينية يمثل خطوة رمزية مهمة، تهدف إلى تخفيف المعاناة الإنسانية للمدنيين في مناطق النزاع، خاصة في المدن التي تشهد عمليات عسكرية مكثفة أو في المناطق التي تفتقر للبنية التحتية الضرورية لتأمين حياة السكان.
وأشار مراقبون إلى أن هذه الهدنة قد تفتح المجال أمام استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية لإيجاد تسوية سلمية طويلة الأمد بين موسكو وكييف، إذ أن التصعيد العسكري المتواصل يفاقم الأزمات الإنسانية ويؤثر على الأمن الغذائي والطاقة في المنطقة والعالم.
وتشهد المناطق المتأثرة بالنزاع في أوكرانيا حالة من القلق بين السكان المدنيين، الذين يأملون أن تسهم الهدنة المؤقتة في توفير فرص لإجلاء المصابين ونقل المواد الغذائية والطبية الأساسية إلى المناطق المحاصرة. ومن المتوقع أن تراقب الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية تنفيذ هذه الهدنة والتأكد من التزام الطرفين بها.
ويأتي إعلان الرئيس الروسي بالتزامن مع دعوات عدة من مؤسسات دينية وإنسانية لوقف إطلاق النار خلال فترة الاحتفالات، وهو ما يعكس أهمية التوازن بين الجوانب العسكرية والإنسانية في إدارة الصراع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات.