مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إيران تغلق مضيق هرمز عقب الهجمات الإسرائيلية على لبنان

نشر
مضيق هرمز
مضيق هرمز

أعلنت السلطات في إيران، اليوم الأربعاء، إغلاق مضيق هرمز أمام نحو 99% من حركة السفن، وذلك في خطوة تصعيدية جاءت عقب الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، بحسب ما أفادت به وكالة “فارس” الإيرانية.

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية الحيوية على مستوى العالم، حيث تمر عبره كميات ضخمة من صادرات النفط والغاز، ما يمنحه أهمية استراتيجية كبيرة في حركة التجارة الدولية، خاصة فيما يتعلق بإمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية. ويثير أي تعطيل للملاحة فيه مخاوف واسعة من اضطرابات اقتصادية وارتفاع أسعار الطاقة.

وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء التابع للقوات المسلحة الإيرانية، أن بلاده تتابع عن كثب تحركات خصومها في المنطقة، مشدداً على أن أي تصعيد جديد سيُقابل برد “أكثر تدميراً”، وفق تعبيره.

وأضاف المسؤول العسكري الإيراني أن بلاده تدير المضيق “بسيطرة ذكية وبقرار سيادي مستقل”، لافتاً إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الدفاع عن المصالح الوطنية، مع التأكيد على أن إيران لا تسعى إلى تهديد دول المنطقة، بل تدعو إلى تعزيز الثقة والتعاون الإقليمي.

وفي المقابل، جددت طهران تأكيدها على استمرار دعمها لما تسميه “جبهة المقاومة” في عدد من الدول، من بينها لبنان وفلسطين واليمن والعراق، معتبرة أن الولايات المتحدة تتحمل جزءاً من المسؤولية عن أي تصعيد، بوصفها شريكاً في السياسات الإسرائيلية، بحسب وصفها.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد التوترات في الشرق الأوسط، عقب الضربات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا وأثارت موجة إدانات وتحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع.

ويرى مراقبون أن خطوة إغلاق مضيق هرمز تمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، نظراً لما قد يترتب عليها من تداعيات مباشرة على أمن الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل اعتماد العديد من الدول الصناعية على النفط القادم من منطقة الخليج.

كما قد تدفع هذه التطورات القوى الدولية إلى التدخل دبلوماسياً أو عسكرياً لضمان استمرار تدفق الطاقة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي. وفي الوقت ذاته، تتصاعد الدعوات الدولية لاحتواء الأزمة، وتجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة قد تهدد استقرار المنطقة والعالم.