بعد قصف إسرائيل لـ لبنان.. رئيس البرلمان الإيراني: وقف إطلاق النار فقد معناه
أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أن ما وصفه بـ"الإطار التفاوضي" مع الولايات المتحدة، المكون من 10 نقاط “تعرض لانتهاكات واضحة حتى قبل انطلاق أي محادثات”، معتبرًا أن ذلك يعكس استمرار أزمة انعدام الثقة بين طهران وواشنطن.
وأوضح “قاليباف”، في بيان رسمي، أن الولايات المتحدة دأبت على خرق التزاماتها، مشيرًا إلى أن هذا السلوك “تكرر مجددًا” في المرحلة الحالية، رغم اعتبار المقترح الإيراني أساسًا قابلاً للتفاوض، ومحددًا رئيسيًا لمسار المحادثات المرتقبة.

وبيَّن أن ثلاثة بنود رئيسية من هذا المقترح “تم خرقها بالفعل”، أولها يتعلق بـ"عدم الالتزام بوقف إطلاق النار، خاصة في لبنان"، رغم الحديث عن وقف فوري وشامل للعمليات العسكرية في مختلف المناطق.
وأضاف أن الانتهاك الثاني تمثل في “اختراق الأجواء الإيرانية عبر طائرة مسيرة” تم إسقاطها في مدينة لار بمحافظة فارس؛ في مخالفة صريحة للبنود التي تحظر أي تجاوز للسيادة الجوية الإيرانية.
واستطرد في بيانه: أما الانتهاك الثالث، فتمثل في “رفض الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم”، وهو أحد البنود الأساسية الواردة ضمن الإطار المقترح.
وشدد “قاليباف” على أن هذه التطورات تقوض الأساس الذي يفترض أن تقوم عليه المفاوضات، مؤكدًا أن الاستمرار في الحديث عن وقف إطلاق نار ثنائي أو الدخول في مفاوضات في ظل هذه الظروف؛ يبدو غير منطقي.
وكان قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن شروط وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة واضحة وصريحة.
وأضاف عبر حسابه على منصة إكس: «يجب على الولايات المتحدة أن تختار—وقف إطلاق النار أو مواصلة الحرب عبر إسرائيل. لا يمكنها أن تمتلك الاثنين».
وتابع: «يرى العالم المذابح في لبنان. الكرة في ملعب الولايات المتحدة، والعالم يراقب ما إذا كانت ستنفذ التزاماتها».
وأعاد عراقجي نشر تغريدة لرئيس وزراء باكستان شاهيباز شريف يعلن خلالها موافقة إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار على كل الجبهات.
وكانت حمّلت الرئاسة اللبنانية دولة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التصعيد العسكري الأخير الذي استهدف العاصمة اللبنانية بيروت، معتبرة أن الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن البلاد واستقرارها، وينذر بتداعيات خطيرة على الأوضاع الإنسانية والأمنية في لبنان.
وفي بيان رسمي صادر عن الرئاسة اللبنانية، أكدت أن الهجمات التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، خاصة في العاصمة بيروت، تعد اعتداءً غاشمًا وتصعيدًا خطيرًا تتحمل إسرائيل نتائجه بالكامل، مشددة على أن استمرار هذه السياسات العدوانية لن يؤدي إلا إلى زيادة حدة التوتر وانعدام الاستقرار في المنطقة.