مصر ترحب بتعليق العمليات العسكرية في المنطقة وتدعو لاغتنام الفرصة لإطلاق مفاوضات جادة
رحّبت جمهورية مصر العربية بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق العمليات العسكرية في المنطقة لمدة أسبوعين، معتبرةً هذه الخطوة تطوراً إيجابياً بالغ الأهمية على طريق تحقيق التهدئة المنشودة واحتواء التصعيد وصون أمن واستقرار شعوب المنطقة والعالم.
وأكدت مصر أن تعليق العمليات العسكرية الأمريكية وتجاوب الجانب الإيراني يُشكّلان فرصة ثمينة ينبغي اغتنامها لإتاحة المجال أمام الدبلوماسية والحوار البنّاء، وهو ما طالما نادت به القاهرة سبيلاً لحل النزاعات بعيداً عن لغة القوة، بما يُسهم في خفض التوترات وإنهاء الحرب وتجنيب شعوب المنطقة مزيداً من المعاناة.
وشدّدت مصر على ضرورة البناء على هذه الخطوة من خلال الالتزام التام بوقف العمليات العسكرية واحترام حرية الملاحة الدولية، مجدّدةً دعمها لكل المبادرات الرامية إلى ترسيخ السلام والأمن، ومؤكدةً مواصلة جهودها مع باكستان وتركيا والشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز الاستقرار في المنطقة.
كما أكدت مصر على احترام سيادة دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسلامة أراضيها، ورفضها القاطع لأي اعتداءات تمس سيادتها، مشيرةً إلى الترابط الوثيق بين أمنها وأمن هذه الدول الشقيقة، ومطالبةً بأن تراعي أي ترتيبات تُقرّ في المفاوضات القادمة الشواغل الأمنية المشروعة للدول الخليجية.
وعلى صعيد الاتصالات الدبلوماسية، أجرى وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً فجر الأربعاء مع المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، أعرب خلاله عن تقدير مصر للخطوة الأمريكية التي تُتيح للدبلوماسية فرصتها، وتُمهّد لانطلاق مفاوضات جادة بين واشنطن وطهران لحل القضايا العالقة وتحقيق الأمن الإقليمي والدولي.
وأثنى ويتكوف بدوره على الجهود المصرية الصادقة إلى جانب باكستان والشركاء الإقليميين في دفع مساعي وقف إطلاق النار وإطلاق مسار التفاوض.