مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

قصف صاروخي متزامن من إيران ولبنان على وسط وشمال إسرائيل

نشر
الأمصار

شهدت وسط وشمال إسرائيل مساء الثلاثاء 7 أبريل 2026، حالة من التوتر الأمني القصوى بعد دوي صفارات الإنذار المتزامن، إثر إطلاق صواريخ من كل من إيران ولبنان، ما دفع السكان إلى التوجه نحو الملاجئ حفاظًا على حياتهم. 

وأفاد الجيش الإسرائيلي بتفعيل الإنذارات في منطقة تل أبيب الكبرى، بما في ذلك مدن تل أبيب، هرتسليا، والقدس، إضافة إلى مستوطنات شمال الضفة الغربية المحتلة، عقب إطلاق الصواريخ الإيرانية.

وتمثل هذه الهجمات الخامسة التي تشنها إيران على إسرائيل منذ صباح الثلاثاء، في تصعيد خطير للأزمة الإقليمية. وأكد الجيش الإسرائيلي أن صفارات الإنذار دوت في مناطق غوش دان، هشارون، والسهل الساحلي، عقب إطلاق رشقة صاروخية قالت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة إنها تحتوي على رأس حربي انشطارية، وتم الاعلان لاحقًا عن اعتراضها بنجاح.

كما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن ملايين الإسرائيليين أنهم ركضوا إلى الملاجئ بعد تفعيل الإنذارات، في حين أفادت منصات تابعة للمستوطنين على تطبيق "تلغرام" بسقوط شظايا صاروخية في منطقتي بيتح تكفا قرب تل أبيب، دون تحديد حجم الأضرار البشرية. 

وفي الوقت نفسه، فرضت إسرائيل تعتيمًا إعلاميًا على الخسائر المادية والبشرية الناجمة عن هذه الهجمات.

وفي سياق متصل، أطلق حزب الله اللبناني صواريخ على شمال إسرائيل، مستهدفًا مستوطنات مثل "راموت" و"أفيفيم" في الجليل الأعلى، ما أسفر عن أضرار كبيرة في البنية التحتية والممتلكات. 

وأعلنت نجمة داود الحمراء الإسرائيلية أنها لم تتلق أي بلاغات عن إصابات بشرية نتيجة القصف المتزامن، مما يشير إلى أن الضرر كان محدودًا نسبيًا في الأرواح، لكنه يشكل تهديدًا كبيرًا للاستقرار في المنطقة.

يأتي هذا التصعيد بعد أن وسعت إسرائيل عملياتها العسكرية على لبنان في 2 مارس الماضي، عقب حرب طويلة ضد إيران بدأت في 28 فبراير، وأسفرت عن آلاف القتلى والجرحى.

وقد ردت إيران وحليفها حزب الله بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل، ما أدى إلى تفاقم الأزمة، وسط تكتم إسرائيلي شديد على حجم الخسائر.

وتتعرض إيران لهجمات متعددة رغم تقدم مفاوضات البرنامج النووي مع الولايات المتحدة، بشهادة الوسيط العماني، حيث تعتبر هذه المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض منذ حرب يونيو 2025. 

وتستمر إسرائيل في احتلال مناطق جنوب لبنان وفلسطين وسوريا، رافضة الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وفق قرارات الأمم المتحدة.

ويعكس التصعيد الأخير مدى هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، ويبرز التحديات الكبرى أمام جهود الوساطة الدولية لوقف العمليات العسكرية وفرض حلول دبلوماسية سلمية، في ظل استمرار التوترات بين أطراف إقليمية ودولية متداخلة المصالح.