مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ارتفاع إيرادات السياحة التونسية 4.5% خلال الربع الأول 2026

نشر
الأمصار

سجّل قطاع السياحة في الجمهورية التونسية أداءً إيجابيًا خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، بعدما أظهرت بيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي التونسي ارتفاع إيرادات القطاع بنسبة 4.5% خلال الربع الأول من عام 2026، في مؤشر يعكس استمرار تعافي القطاع الحيوي الذي يُعد أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني.


وأوضحت بيانات البنك المركزي التونسي أن إجمالي إيرادات السياحة في تونس بلغ نحو 1.5 مليار دينار تونسي، أي ما يعادل حوالي 517 مليون دولار أميركي، خلال الفترة الممتدة من بداية يناير وحتى نهاية مارس 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في حركة السياحة الوافدة إلى البلاد.


ويأتي هذا الارتفاع في ظل جهود متواصلة تبذلها الجهات المختصة في الحكومة التونسية لتعزيز جاذبية الوجهات السياحية في البلاد، وتنويع المنتجات السياحية، بالإضافة إلى تحسين البنية التحتية السياحية وتطوير الخدمات المقدمة للسائحين، الأمر الذي ساعد على استعادة ثقة الأسواق السياحية الدولية تدريجيًا.



وأظهرت البيانات كذلك أن التحسن في إيرادات قطاع السياحة انعكس بشكل مباشر على ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي في الجمهورية التونسية، حيث بلغ نحو 24.5 مليار دينار تونسي، ما يعادل حوالي 8.3 مليار دولار أميركي، خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بنحو 23 مليار دينار تونسي خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ويُعد هذا النمو في احتياطي النقد الأجنبي مؤشرًا مهمًا على الدور الحيوي الذي يلعبه قطاع السياحة في دعم الاستقرار المالي وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة التحديات الاقتصادية، خاصة في ظل تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد في العديد من القطاعات.


ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار تحسن عائدات السياحة يعزز من قدرة الاقتصاد التونسي على تحقيق توازن مالي أفضل، ويمنح السلطات النقدية هامشًا أكبر لإدارة السياسات المالية والنقدية، إضافة إلى دعم قيمة العملة المحلية وتحسين ميزان المدفوعات.

وكان قطاع السياحة في تونس قد حقق نتائج قياسية خلال عام 2025، حيث بلغ إجمالي إيرادات السياحة نحو 2.9 مليار دولار أميركي، بالتزامن مع استقبال البلاد أكثر من 11 مليون سائح، وهو الرقم الأعلى في تاريخ القطاع السياحي التونسي منذ انطلاقه.
ويعكس هذا الأداء القوي عودة الزخم إلى القطاع بعد سنوات من التحديات التي واجهها، سواء نتيجة الظروف الاقتصادية العالمية أو تداعيات الأزمات الصحية التي أثرت على حركة السفر الدولية خلال الأعوام الماضية.
كما تشير التوقعات إلى أن القطاع السياحي التونسي مرشح لمواصلة تحقيق نمو إضافي خلال عام 2026، خاصة مع تحسن مؤشرات الطلب على الوجهات السياحية في منطقة شمال أفريقيا، وزيادة اهتمام السياح الأوروبيين بزيارة تونس، نظرًا لتنوع المنتج السياحي الذي يجمع بين الشواطئ الساحلية والمواقع الأثرية والتراث الثقافي.


دور السياحة في دعم الاقتصاد الوطني
ويُنظر إلى قطاع السياحة في الجمهورية التونسية باعتباره أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني، إذ يوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ويسهم بشكل كبير في دعم الإيرادات العامة وتحسين مستويات الدخل في العديد من المناطق السياحية.


كما تسعى السلطات التونسية إلى تعزيز الاستثمارات في القطاع السياحي من خلال تطوير المنتجعات السياحية الحديثة، وتحسين جودة الخدمات، وإطلاق حملات ترويجية في الأسواق الخارجية، بهدف الحفاظ على معدلات النمو الحالية وتحقيق مزيد من العوائد خلال السنوات المقبلة.
وتؤكد المؤشرات الحالية أن استمرار تحسن إيرادات السياحة سيظل عنصرًا حاسمًا في دعم مسار التعافي الاقتصادي في تونس، خاصة مع التوقعات بزيادة أعداد السياح خلال مواسم الصيف المقبلة، وهو ما يعزز من فرص تحقيق نتائج مالية أفضل بنهاية العام الجاري.