البحرين تُحبط مخطط تجسس مرتبطًا بإيران.. وحبس المتهمين
أعلنت النيابة العامة في البحرين حبس عدد من المتهمين احتياطيًا، بعد ضبطهم بتهمة التخابر مع أجهزة الاستخبارات الإيرانية، وعلى رأسها الحرس الثوري الإيراني، في قضية تكشف عن مخطط يستهدف الأمن الداخلي للمملكة.
ووفق ما صرّح به رئيس نيابة الجرائم الإرهابية، فإن القضية بدأت بإخطار من جهاز المخابرات الوطني، الذي تمكن من رصد وتعقب نشاط مجموعة من الأفراد، كشفت التحريات ارتباطهم المباشر بأجهزة استخبارات في إيران، وتلقيهم تكليفات عبر وسطاء يعملون لصالح تلك الجهات.
وأظهرت التحقيقات أن المتهمين كُلّفوا برصد مواقع ومنشآت حيوية داخل البحرين، وجمع معلومات دقيقة عنها، وإرسالها إلى الجهات التي يتواصلون معها في الخارج، وذلك بهدف استهداف هذه المواقع.
كما شملت المهام توثيق آثار أي هجمات محتملة، عبر تصوير ما ينتج عنها من دمار أو تخريب، وتزويد الجهات المعادية بتقييمات ميدانية حول نتائج تلك العمليات. وأكدت النيابة أن المتهمين «نفذوا بالفعل ما كُلفوا به»، ما يعكس خطورة النشاط الذي كانوا يقومون به.
وباشرت النيابة العامة التحقيق فور ضبط المتهمين، حيث جرى استجوابهم ومواجهتهم بالأدلة التي تم جمعها، قبل أن تصدر قرارًا بحبسهم احتياطيًا على ذمة القضية.
وأشارت إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة، في إطار استكمال كشف كافة أبعاد الشبكة، وتحديد جميع المتورطين والجهات المرتبطة بها.
البحرين تؤكد سلامة جودة الهواء وعدم تسجيل أي مستويات غير طبيعية
أكد المجلس الأعلى للبيئة بالبحرين استمرار عمليات الرصد البيئي لمستويات جودة الهواء في أجواء مملكة البحرين على مدار الساعة وذلك في إطار المتابعة المستمرة للتطورات الراهنة، وفي أعقاب استهداف العدوان الإيراني لإحدى المنشآت وعدد من الوحدات التشغيلية بمنشأة أخرى في ساعات الصباح الأولى.
مسحًا ميدانيًا شاملًا لمحيط المنشآت والمناطق السكنية
وأشار المجلس - وفقا لوكالة الأنباء البحرينية - إلى أن الفرق المختصة نفذت مسحًا ميدانيًا شاملًا لمحيط المنشآت والمناطق السكنية المجاورة، حيث أظهرت النتائج عدم تسجيل أي تجاوزات أو مستويات غير طبيعية في جودة الهواء.
وأوضح المجلس البحريني أن أعمال المتابعة تتم ضمن إجراءات احترازية مستمرة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية ضمن خطط الطوارئ المعتمدة، بما يضمن مراقبة مؤشرات الانبعاثات وتعزيز السيطرة البيئية، مؤكدًا أن محطات الرصد في مختلف المحافظات تعمل بكفاءة عالية لتحديث البيانات بشكل دوري ورصد أي تغيرات محتملة.
ودعا المجلس الأعلى للبيئة بالمملكة إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة، مؤكدًا استمرار متابعة الموقف الميداني وإصدار التحديثات اللازمة عند الحاجة.
البحرين: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركًا دوليًا
قال وزير خارجية البحرين، الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، إن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لتفادي تداعيات إنسانية واقتصادية جسيمة.
أزمة مضيق هرمز
وأضاف الزياني، في تصريحات أوردتها وكالة أنباء البحرين "بنا"، أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره؛ مشددًا على أن الوقت أصبح عاملًا حاسمًا في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة.
وأوضح أنه منذ 28 فبراير الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90%؛ مبينًا أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.
وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع مملكة البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن؛ موضحًا أن ما يجري ليس نزاعًا إقليميًا، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة.
ولفت إلى أن مجلس الأمن أثبت إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضوًا، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجبًا لا مناص منه.
وبحسب الزياني، فإن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة؛ مؤكدًا أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديدًا مباشرًا لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.