مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تبون يترأس اجتماعًا تحضيريًا لزيارة البابا ليون الرابع عشر للجزائر

نشر
الأمصار

ترأس رئيس الجمهورية الجزائرية، عبد المجيد تبون، اليوم الإثنين 6 أفريل 2026، اجتماع عمل مهم خصص لمتابعة آخر الاستعدادات والتحضيرات الخاصة بالزيارة التاريخية لقداسة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، والتي ستنطلق في الفترة من 13 إلى 15 ابريل الجاري. 

وتأتي هذه الزيارة لتكون أول زيارة بابوية للجزائر، حاملة رسالة سلام ووحدة بين الأديان، وتعكس مكانة الجزائر كملتقى للحوار الديني والثقافي في المنطقة.


وأوضحت رئاسة الجمهورية الجزائرية أن الاجتماع تناول تفاصيل البرنامج الرسمي للزيارة، والتنسيق مع السلطات المحلية والأمنية لضمان سير الزيارة بسلاسة، إضافة إلى متابعة الجوانب اللوجستية والاحتفالية المرتبطة بهذه الزيارة التاريخية.


وبحسب تصريحات الكاردينال جان بول فيسكو، رئيس أساقفة الجزائر، فإن قداسة البابا سيصل إلى العاصمة الجزائرية يوم 13 أفريل 2026، ليجري في مستهل زيارته لقاءً رسميًا مع الرئيس تبون، قبل أن يتوجه لإحياء قداس ديني في كنيسة السيدة الإفريقية، حيث سيقوم بمقابلة الجالية المسيحية في الجزائر، ويزور الرهبان الكاثوليك الذين استشهدوا خلال فترة العشرية السوداء، في لمسة رمزية لتكريم تضحياتهم وإحياء الذاكرة الدينية في البلاد.
وفي اليوم الثاني من الزيارة، من المقرر أن يتوجه البابا إلى ولاية عنابة، لزيارة كنيسة القديس أوغسطين، والتي تمثل أحد أهم المعالم الدينية المرتبطة بالقديس أوغسطين، المولود في شمال إفريقيا، وأحد أبرز الشخصيات في تاريخ الفكر الديني المسيحي على المستوى العالمي. وتشكل هذه الزيارة فرصة لتعزيز التفاهم والحوار بين الأديان، ولإبراز الجزائر كمركز للحوار الديني والثقافي في المنطقة.
وتأتي زيارة البابا ليون الرابع عشر في وقت تشهد فيه الجزائر نشاطًا ملحوظًا لتعزيز الوحدة الوطنية والتفاهم بين مختلف المكونات الدينية والثقافية، كما تعكس حرص القيادة الجزائرية على ترسيخ قيم التسامح والتعايش بين الأديان، وتجديد مكانة البلاد كدولة ملتزمة بمبادئ الحوار الديني والدولي.
ويترقب الجزائريون هذه الزيارة التاريخية التي ستسلط الضوء على الدور المحوري للمرأة في دعم مسيرة الحوار الديني والديمقراطية، حيث سيتم تنظيم فعاليات لتأكيد مشاركة النساء في المجتمع المدني وتعزيز دورهن في بناء مستقبل مستدام قائم على التفاهم والتعاون بين مختلف الطوائف الدينية.
ختامًا، تمثل هذه الزيارة التاريخية للبابا ليون الرابع عشر فرصة مهمة للجزائر لتعزيز علاقاتها مع الفاتيكان، وتأكيد التزامها بمبادئ التسامح الديني والثقافي، وإبراز الدور الريادي للجزائر في نشر قيم السلام والتعايش في شمال إفريقيا والعالم العربي.