مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

زيلينسكي يزور دمشق لتعزيز التعاون العسكري مع سوريا

نشر
الأمصار

أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الأحد 5 أبريل 2026، أول زيارة رسمية له إلى سوريا، حيث التقى بالرئيس السوري أحمد الشرع، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين، وسط تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، ولا سيما في ظل النزاع الدائر بين أوكرانيا وإيران.


وبحسب مصدرين سوريين تحدثا لوكالة رويترز، شملت المباحثات ملفات الدفاع والتعاون الأمني، مع التركيز على دعم سوريا في مواجهة التهديدات المتعلقة بالطائرات المسيّرة والصواريخ، وهو ما يعكس الاهتمام الأوكراني بنقل خبراته المكتسبة خلال الحرب المستمرة مع روسيا منذ عدة سنوات. وأوضح أحد المصادر، وهو مستشار حكومي سوري، أن سوريا تعاني من ضعف في منظومات الدفاع الجوي، ما يجعلها بحاجة إلى دعم تقني واستراتيجي من شركاء خارجيين.


وفي منشور عبر منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، كتب زيلينسكي: "اليوم في دمشق، نواصل دبلوماسيتنا النشطة بهدف تحقيق تعاون أمني واقتصادي فعّال"، مؤكداً أن زيارته تهدف إلى توسيع أفق الشراكة بين كييف ودمشق في مجالات متعددة تشمل الدفاع والبنية التحتية العسكرية.
وكان الرئيس الأوكراني قد كثّف زياراته إلى عدد من دول الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية، في محاولة لتسويق خبرات بلاده في مواجهة الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، والتي تم تطويرها نتيجة صراعه الطويل مع روسيا. وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية أوكرانيا لتوسيع نفوذها الدبلوماسي والعسكري في المنطقة، بما يواكب تحركات القوى الإقليمية الأخرى، خصوصاً بعد الأزمة الأخيرة مع إيران.
وفي سياق متصل، بدأت أوكرانيا الانفتاح التدريجي على السلطات السورية الجديدة منذ الإطاحة بالرئيس السابق في ديسمبر 2024، حيث أُرسلت وزيرة الخارجية الأوكرانية إلى دمشق لإجراء محادثات مع القيادة السورية، شملت مقترحات لإنهاء الوجود الروسي على الأراضي السورية وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني. كما أعلن زيلينسكي في سبتمبر الماضي استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، عقب لقاء جمعه بنظيره السوري على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما يعكس حرص أوكرانيا على تقوية قنوات التواصل المباشر مع دمشق.
تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً ملحوظاً في حدة النزاعات العسكرية والسياسية، ما يفرض على الأطراف الدولية والإقليمية البحث عن فرص للتعاون وتعزيز الاستقرار، ويضع أوكرانيا في موقع فاعل ضمن المشهد الإقليمي بعد سنوات من الصراع الطويل مع روسيا.