مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

موسكو تتهم أطرافًا بمحاولة استهداف خط الغاز بين صربيا والمجر

نشر
الأمصار

كشفت وزارة الخارجية في روسيا عن تطورات خطيرة تتعلق بأمن الطاقة في أوروبا، بعد العثور على متفجرات بالقرب من خط أنابيب غاز استراتيجي يربط بين صربيا والمجر، في خطوة اعتبرتها موسكو مؤشرًا على تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية على بودابست.

 

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن اكتشاف المتفجرات يعكس محاولات متزايدة للتأثير على قرارات المجر السيادية، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد.
وأوضحت أن هذه الضغوط لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد إلى محاولات التدخل السياسي، بما في ذلك التأثير على الشؤون الداخلية والانتخابات، إلى جانب السعي لحرمان المجر من الحصول على مصادر طاقة بأسعار مناسبة.
وأضافت أن بعض الأطراف، مع تمسك بودابست بمواقفها، قد تلجأ إلى "سيناريوهات القوة"، في إشارة إلى حوادث سابقة مثل تفجيرات خطي الغاز "نورد ستريم 1 و2"، التي أثارت جدلاً دوليًا واسعًا.

من جانبه، أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش العثور على متفجرات بالقرب من خط أنابيب الغاز الذي يربط بلاده بالمجر، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من اكتشاف عبوات شديدة التدمير مزودة بصواعق تفجير.
وأوضح فوتشيتش أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، أطلعه خلاله على نتائج التحقيقات الأولية التي أجرتها الجهات العسكرية والشرطية في صربيا.
وأشار إلى أن المتفجرات تم العثور عليها في إقليم فويفودينا شمال صربيا، بالقرب من خط أنابيب التيار التركي، الذي يعد من أهم مسارات نقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر الأراضي التركية.

وفي السياق ذاته، حذر وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو من احتمال تعرض خط أنابيب "التيار التركي" لهجمات مكثفة خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن أي استهداف لهذا الخط قد يؤدي إلى تعطيل كامل لإمدادات الغاز الطبيعي إلى المجر.
وتأتي هذه التطورات في ظل توترات متزايدة بين المجر وأوكرانيا، حيث اتخذت بودابست مؤخرًا إجراءات اقتصادية ضد أوكرانيا، شملت وقف إمدادات الديزل وتجميد دعم مالي أوروبي موجه لكييف، ردًا على تعطيل إمدادات النفط الروسي عبر خط "دروجبا".

تعكس هذه الحادثة تصاعد حدة الصراع حول أمن الطاقة في أوروبا، خاصة في ظل اعتماد عدد من الدول على خطوط إمداد حيوية تمر عبر مناطق تشهد توترات سياسية وعسكرية.
ويرى مراقبون أن استهداف البنية التحتية للطاقة، أو حتى التهديد بذلك، قد يكون أداة ضغط متزايدة في الصراعات الجيوسياسية، ما يهدد استقرار إمدادات الطاقة في القارة الأوروبية، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.