مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

أول ناقلة غاز تعبر هرمز منذ حرب إيران

نشر
الأمصار

شهد مضيق هرمز تطورًا لافتًا في حركة الملاحة البحرية، بعد عبور أول ناقلة غاز طبيعي مسال منذ اندلاع الحرب في الجمهورية الإسلامية الإيرانية أواخر فبراير الماضي، في خطوة قد تمثل مؤشرًا أوليًا على عودة تدريجية لتدفقات الطاقة عبر أحد أهم الممرات الحيوية عالميًا.


وغادرت ناقلة الغاز الطبيعي المسال "صحار" المضيق بمحاذاة الساحل في سلطنة عمان، لتسلك مسارًا جنوبيًا غير معتاد، على عكس المسار الشمالي الذي التزمت به السفن خلال الفترة الأخيرة بناءً على توجيهات السلطات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ووفقًا لبيانات تتبع حركة السفن، تتواجد الناقلة حاليًا بالقرب من العاصمة العُمانية مسقط، بعد أن غيّرت وجهتها إلى محطة تصدير الغاز الطبيعي المسال في منطقة قلهات داخل سلطنة عمان، فيما تشير التقديرات إلى أن السفينة لم تكن محمّلة بشحنة خلال عبورها.

أول سفينة مرتبطة بشركة يابانية تعبر المضيق منذ اندلاع الحرب

وتحمل الناقلة أهمية خاصة، إذ تُعد أول سفينة مرتبطة بشركة يابانية تعبر المضيق منذ اندلاع الحرب، حيث تمتلك شركة Mitsui O.S.K. Lines حصة جزئية فيها، ضمن مشروع مشترك مع شركة "إنرجي سبرينغ إل إن جي كاريير".
ويأتي هذا العبور في ظل اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية، بعدما تجنبت ناقلات الغاز الطبيعي المسال المرور عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ما أدى إلى تعطّل نحو 20% من إمدادات هذا الوقود الحيوي عالميًا.
وفي سياق متصل، فرضت السلطات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيودًا مشددة على حركة الملاحة عبر المضيق، في أعقاب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي، حيث سمحت بمرور سفن محددة فقط، وسط تقارير عن فرض رسوم عبور بعملات مختلفة، منها اليوان الصيني والعملات المشفرة.
من جانبه، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الحرب في الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد تقترب من نهايتها، رغم إعلانه في الوقت ذاته عن احتمالية تنفيذ عمليات عسكرية جديدة خلال الأسابيع المقبلة، دون توضيح آليات إعادة تأمين الملاحة في المضيق.
وتراقب الأسواق العالمية عن كثب أي تحركات لعودة تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، لما لذلك من تأثير مباشر على استقرار الأسعار العالمية، خاصة في ظل تراجع الإمدادات من منطقة الخليج العربي، إلى جانب تعطل منشآت إنتاج في أستراليا بسبب الظروف المناخية.
ويظل مستقبل الملاحة في هذا الممر الحيوي مرهونًا بتطورات المشهد الجيوسياسي في المنطقة، وسط مخاوف من استمرار التوترات وتأثيرها على سلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة.