الأمم المتحدة: نزوح آلاف المدنيين من النيل الأزرق إلى إثيوبيا خلال مارس
قالت الأمم المتحدة إن القتال في ولاية النيل الأزرق تسبب في موجات نزوح جديدة خلال مارس، مع عبور ما لا يقل عن 4,000 شخص إلى إثيوبيا ونزوح آخرين داخل الولاية، وفق معلومات نقلتها مصادر محلية.

وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن المنظمة تعمل مع شركائها لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية، مشيرًا إلى أن جمعية الهلال الأحمر السوداني توفر وجبات ساخنة للأسر التي وصلت حديثًا إلى مناطق النزوح.
وفي سياق متصل، دعت شبكة أطباء السودان منظمات الإغاثة الوطنية والدولية إلى تقديم دعم عاجل لأكثر من 10,000 نازح انتقلوا من قيسان إلى الرصيرص، مؤكدة أن النازحين — ومعظمهم من النساء والأطفال وكبار السن — يواجهون نقصًا حادًا في الغذاء والدواء والمأوى.
وقالت الشبكة إن الأوضاع الإنسانية تتدهور بسرعة بسبب غياب الخدمات الطبية وانتشار الأمراض وسوء التغذية، محذرة من كارثة إنسانية إذا لم يتم توفير مساعدات عاجلة تشمل الغذاء والدواء والرعاية الصحية.
وفي إطار الاستجابة المحلية، أعلنت غرفة طوارئ الرصيرص أنها سيّرت قافلة مساعدات إلى نازحي الكرمك في مركز الكرامة (3)، محملة بمواد غذائية وغير غذائية لتلبية الاحتياجات العاجلة. وأكدت الغرفة استمرار تدخلاتها الإنسانية لمواجهة الفجوات الناتجة عن تطورات الحرب في الإقليم.
وعلى الصعيد العسكري، قالت مصادر ميدانية إن اللواء الحسن آدم الحسن، القائد الثاني في قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال (جناح مالك عقار)، انضم إلى قوات تحالف تأسيس بكامل قواته وعتاده.
وكان حذّر خبير مصري في مجال الموارد المائية من تداعيات خطيرة قد تنتج عن استمرار امتلاء بحيرة سد النهضة في إثيوبيا، مع اقتراب موسم الأمطار، مشيرًا إلى احتمالية تكرار سيناريو الفيضانات التي شهدتها كل من السودان ومصر خلال العام الماضي.
وقال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية والجيولوجيا بجامعة القاهرة المصرية، إن بحيرة السد وصلت إلى مستويات مرتفعة من التخزين، في وقت يفترض فيه خفض منسوب المياه استعدادًا لموسم الأمطار الذي يبدأ عادة في يونيو من كل عام، وهو ما يثير القلق بشأن قدرة السد على استيعاب كميات إضافية من المياه.