من اليمن إلى تل أبيب.. الحوثيون يعلنون عن هجوم صاروخي ضد إسرائيل
أعلنت قوات الحوثي المتمركزة في اليمن، مسؤوليتها عن الهجوم الصاروخي الباليستي الذي استهدف إسرائيل مساء اليوم.
وفي بيان لهم، زعم الحوثيون استهدافهم "أهدافًا حيوية للعدو الإسرائيلي" في منطقة تل أبيب.
ووفقًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي، تم اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن، والذي تسبب في انطلاق صفارات الإنذار في القدس - وليس تل أبيب، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
وفي وقت سابق من يوم الخميس، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، عن وقوع هجمات ضد تل أبيب من إيران ولبنان واليمن في وقت متزامن.
وقال جيش الاحتلال إنه رصد هجوماً صاروخياً باليستياً من اليمن يستهدف منطقة القدس والبحر الميت.
وفي السياق نفسه، أطلقت إيران صاروخ يحمل رؤوس عنقودية استهداف وسط إسرائيل ووفقًا للجيش الإسرائيلي، اعترضت الدفاعات الجوية بعضًا من هذه الصواريخ القليلة.
كيف يؤثر انخراط الحوثيين على مسار حرب إيران؟
شهدت الحرب الدائرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تطورًا لافتًا مع إعلان جماعة الحوثيين دخولها المباشر في التصعيد عبر استهداف إسرائيل بالصواريخ الباليستية.
هذا التحول لا يمكن قراءته بمعزل عن الاستراتيجية الإيرانية الأوسع التي تعتمد على توسيع نطاق المواجهة إقليميًا، واستخدام حلفائها في المنطقة كورقة ضغط متعددة الأبعاد. ويطرح هذا الانخراط تساؤلات جوهرية حول تأثيره على مسار الحرب، واحتمالات التصعيد أو التهدئة في المدى القريب.
دلالات التوقيت وأبعاد الانخراط
جاء دخول الحوثيين في مرحلة متأخرة نسبيًا من الصراع، وهو ما يعكس حسابات دقيقة تتعلق بتوقيت التصعيد. فإيران، التي واجهت ضغطًا عسكريًا مباشرًا على أراضيها ومنشآتها الحيوية، سعت إلى إعادة توزيع الضغط عبر فتح جبهات جديدة، بما يخفف العبء عن الداخل الإيراني.
كما أن هذا الانخراط يعكس رغبة في توسيع مسرح العمليات ليشمل مناطق حيوية مثل البحر الأحمر، وهو ما يمنح طهران قدرة أكبر على التأثير في الاقتصاد العالمي، خاصة عبر تهديد خطوط الملاحة وإمدادات الطاقة.
تعزيز أدوات الضغط الجيوسياسي
يمثل انخراط الحوثيين إضافة نوعية لأدوات الضغط التي تستخدمها إيران في مواجهة خصومها. فالهجمات التي تنطلق من اليمن باتجاه إسرائيل، أو التي قد تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، تضع الولايات المتحدة وحلفاءها أمام تحديات جديدة تتجاوز البعد العسكري إلى البعد الاقتصادي.
إذ أن أي تهديد لمضيق باب المندب أو حركة السفن التجارية ينعكس مباشرة على أسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمية، ما يزيد من تكلفة الحرب على القوى الغربية. وبالتالي، فإن هذه الخطوة تعزز من قدرة إيران على التفاوض من موقع قوة، عبر خلق أوراق ضغط غير تقليدية.