وزير الخارجية المصري يناقش مع سكرتير الأمن القومي الروسي ملفات غزة وليبيا والقرن الأفريقي
التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج يوم الخميس 2 أبريل 2026، مع سيرجي شويجو، سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي، خلال زيارة رسمية يقوم بها الوزير إلى العاصمة موسكو، روسيا.
ويأتي هذا اللقاء ضمن الجهود المبذولة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا، ولبحث التطورات الإقليمية والدولية المهمة في المنطقة.
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، بأن الوزير عبد العاطي أعرب خلال اللقاء عن تقديره للشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين، مؤكداً اعتزازه بالتطورات الإيجابية التي شهدتها العلاقات الثنائية في مختلف المجالات خلال الفترة الأخيرة.
كما شدد الوزير على أهمية مواصلة العمل المشترك لتعزيز مستوى التعاون بين مصر وروسيا، بما يحقق المنفعة المتبادلة للطرفين ويعكس مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
وأكد الوزير عبد العاطي على قيمة مخرجات زيارة سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي إلى القاهرة في نوفمبر 2025، والمشاورات التي أجراها مع السفيرة فايزة أبو النجا، مستشارة رئيس الجمهورية للأمن القومي المصري، مشدداً على أهمية الاستمرار في تعزيز التعاون الثنائي لدعم أولويات الأمن القومي للبلدين والمساهمة في تعزيز السلم والأمن الإقليمي والدولي.
وشهد اللقاء مناقشة مجموعة من القضايا الإقليمية، كان في مقدمتها التصعيد الأخير في المنطقة، حيث استعرض الوزير الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها مصر لاحتواء أي تصاعد محتمل في النزاعات، مؤكداً أن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الأمثل لتجنب اتساع رقعة الصراع.
كما تطرق الوزير إلى مخرجات الاجتماع الوزاري الرباعي الأخير في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، باكستان، مشيراً إلى استمرار جهود مصر لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتبادل الطرفان وجهات النظر بشأن الوضع في منطقة القرن الأفريقي، حيث شدد الوزير عبد العاطي على دعم المبادرات الإقليمية والدولية لتحقيق الاستقرار في الصومال والمنطقة بشكل عام، مؤكداً أن حوكمة البحر الأحمر تظل شأنًا أصيلاً وحصرياً للدول المشاطئة له، بما يضمن أمنه واستقراره.
كما ناقش اللقاء قضية الأمن المائي، التي تمثل قضية وجودية بالنسبة لمصر، حيث شدد الوزير على ضرورة التعاون وفق قواعد القانون الدولي للحفاظ على مصالح جميع دول حوض النيل، مؤكداً رفض أي إجراءات أحادية قد تتعارض مع القانون الدولي في حوض النيل الشرقي.
واختتم اللقاء بمناقشة الوضع في ليبيا، حيث شدد وزير الخارجية المصري على موقف بلاده الثابت الداعم لوحدة واستقرار ليبيا، مؤكداً أهمية توحيد المؤسسات الوطنية والمضي قدماً نحو تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي–ليبي يمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت ممكن، بما يضمن تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة.
يأتي هذا الاجتماع في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة، ويبرز الدور المصري الفاعل في تنسيق السياسات مع الشركاء الدوليين، خصوصاً روسيا، لضمان إدارة ملفات الأمن والاستقرار الإقليمي بفعالية ومسؤولية.