حزب الله يطلق صواريخ على تل أبيب وأسدود وعسقلان
أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، بتفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة من إسرائيل، شملت مدن تل أبيب، ريشون لتسيون، أسدود، وعسقلان، عقب إطلاق صواريخ بعيدة المدى من لبنان باتجاه هذه المدن، في هجوم وصفته السلطات الإسرائيلية بأنه "تصعيد كبير" من قبل حزب الله اللبناني.
وبحسب التقارير، فإن قناة "روسيا اليوم" الإخبارية نقلت سماع دوي انفجارين ضخمين في تل أبيب، ناجمين عن رشقة الصواريخ، مشيرة إلى أن هذه الضربات لم يسبق لها تحذير رسمي من قبل الجيش الإسرائيلي، ما أثار حالة من الذعر بين السكان.
وأكدت القناة 14 الإسرائيلية ورود تقارير عن سقوط صواريخ أو شظايا في وسط إسرائيل، شملت مناطق السهل الساحلي الداخلي جنوب تل أبيب، بالإضافة إلى قاعدة "بالمحيم" الجوية الواقعة جنوب المدينة.
وأوضح المصدر أن دوي الانفجارات الكبير سمع أيضاً في مدينة أسدود، فيما أصدرت السلطات تحذيرات عاجلة لسكان المناطق المستهدفة بعدم مغادرة الملاجئ حتى إشعار آخر.

وشملت المناطق المتأثرة في تل أبيب كل من جنوب المدينة، يافا، شرق ووسط المدينة، مروراً بنهر الياركون ومناطق بت يم وجفعاتيم وهولون، إضافة إلى مناطق منتزه "أريئيل شارون"، في حين شملت مناطق الساحل الجنوبية في عسقلان وأشدود مناطق صناعية وسكنية متعددة.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الإنذارات وصلت إلى مدة تراوحت بين 30 ثانية ودقيقة ونصف، بحسب موقع كل صاروخ ومساره المتوقع.
ويأتي هذا التصعيد بعد فترة من التوتر المتزايد على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، حيث يتهم الجيش الإسرائيلي حزب الله بمحاولات مستمرة لزيادة قدراته الصاروخية وتعزيز وجوده في مناطق حدودية حساسة. وأشار محللون إلى أن هذا الهجوم يمثل رسالة واضحة للقيادة الإسرائيلية، ويعكس تصاعد التوترات الإقليمية، خصوصاً في ظل التفاوض الأمريكي الإيراني المستمر، الذي قد يؤثر على موازين القوى في المنطقة.
وتستعد إسرائيل حالياً لاتخاذ إجراءات أمنية إضافية، بما في ذلك تعزيز التحصينات العسكرية وزيادة عمليات الرصد، بينما تواصل السلطات اللبنانية التزام الصمت الرسمي حول الحادث حتى اللحظة، في مؤشر على حساسية الموقف الإقليمي وتعقيداته.