زيارة أحمد عطاف إلى سويسرا: خطوة جديدة لتعزيز التعاون الجزائري السويسري
حلّ وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، مساء اليوم بالعاصمة السويسرية بيرن، في إطار زيارة رسمية إلى سويسرا، وذلك بتكليف من عبد المجيد تبون.
وتندرج هذه الزيارة ضمن مساعي الجزائر لإعطاء دفع جديد للعلاقات الثنائية مع سويسرا، من خلال تعزيز التعاون في مختلف المجالات، لاسيما السياسية والاقتصادية، إلى جانب الجوانب الإنسانية.
ومن المرتقب أن يجري الوزير أحمد عطاف سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين سويسريين، حيث ستتم مناقشة آفاق توطيد الشراكة بين البلدين، واستكشاف فرص جديدة لتطوير التعاون بما يخدم المصالح المشتركة.
وتعكس هذه الزيارة حرص الجزائر على توسيع شبكة علاقاتها الدولية وتعزيز حضورها الدبلوماسي، خاصة مع الدول الأوروبية، في سياق التحولات الإقليمية والدولية الراهنة.
الجزائر وبروكسل تطويان عقدين من التعثر باتفاقية تاريخية
شهدت العلاقات الجزائرية-البلجيكية تحولاً استراتيجياً بارزاً بتوقيع اتفاقيتين جديدتين في بروكسل، يتصدرهما اتفاق مهم لإعادة قبول المهاجرين في وضع غير قانوني، مما يعكس رغبة الطرفين في تعميق التعاون الأمني والفني، بعيداً عن الأنماط التقليدية، حسب ما رشح من تصريحات لوزير خارجية الجزائر أحمد عطاف.
وتأتي هذه الخطوة في سياق دبلوماسي لافت؛ تميز باستعادة الجزائر تعاونها مع فرنسا بخصوص استقبال مواطنيها المهاجرين محل أوامر إدارية بالإبعاد، بعد أزمة دبلوماسية حادة بين البلدين، كانت مشكلة الهجرة أحد أبرز ملفاتها الساخنة.
وأعلن وزير الخارجية أحمد عطاف، أمس الثلاثاء، خلال زيارة إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، عن توقيع اتفاقين يضافان إلى سلسلة تفاهمات بين البلدين، تمت في قطاعي الصحة والنقل. الاتفاق الأول يمنح إعفاء كاملاً من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية وللخدمة.
أما الاتفاق الثاني فيضع إطاراً قانونياً شاملاً للتعاون في مجال تنقل الأشخاص، حسبما تضمنه تصريح مصور لعطاف، بثته وزارة الخارجية الجزائرية.
من جانبها، كشفت وزيرة اللجوء والهجرة البلجيكية، أنيلين فان بوسويت، عن الجوانب التنفيذية لهذا التعاون، واصفة اتفاق إعادة قبول المواطنين المقيمين بصفة غير قانونية، بأنه «تاريخي تعذر الوصول إليه لنحو عقدين من الزمن».
وأوضحت أن هذا الإطار القانوني الجديد «يمثل حجر الزاوية في بناء سياسة هجرة موثوقة ومتسقة، تضمن العودة الفعلية لمن لا يملكون حق الإقامة، مما يساهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط على السجون البلجيكية وتعزيز الأمن المجتمعي».