اليابان وفرنسا تتفقان على خارطة طريق لإمدادات المعادن الحيوية
اتفقت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على وضع خارطة طريق شاملة لإمدادات المعادن الحيوية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في قطاع حيوي ومتنامٍ، في ظل هيمنة الصين على سوق المعادن الأرضية النادرة عالميًا.
جاء ذلك خلال لقاء رسمي عقد في العاصمة اليابانية طوكيو، حيث أشار الزعيمان إلى أهمية استمرار التواصل الوثيق لدعم الجهود الرامية إلى تهدئة التوترات في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى إقامة حوار رفيع المستوى حول الذكاء الاصطناعي، وهو ما أكدته تاكايتشي في مؤتمر صحفي مشترك مع ماكرون، بحسب وكالة الأنباء اليابانية "كيودو".
وأعرب الزعيمان عن قلقهما البالغ إزاء القيود المفروضة على صادرات المعادن الحيوية، مؤكدين أن هذه المواد الأساسية تمثل ركائز استراتيجية لتصنيع المنتجات التكنولوجية المتقدمة، بما في ذلك السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات والأسلحة الحديثة. وأوضحت تاكايتشي أن فرنسا تعد شريكًا مميزًا يشترك معها في القيم والمبادئ، وأن التعاون بين الدول ذات التوجهات المماثلة أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى لضمان سلامة وازدهار البلدين والمنطقة.
كما كشفت تاكايتشي عن تعزيز التعاون بين اليابان وفرنسا في مجال الطاقة النووية، لا سيما تطوير المفاعلات السريعة، إلى جانب العمل المشترك لإنجاح قمة مجموعة السبع هذا العام. وتستهدف خارطة الطريق الجديدة تقليل الاعتماد الكبير على الصين، التي توفر نحو 70% من الإمدادات العالمية وتكرر نحو 90% منها، بحسب ما ذكرته المصادر الرسمية.

وتأتي هذه الاتفاقية في ظل سعي الدولتين إلى تأمين إمدادات مستقرة للمعادن الحيوية، التي تعد حجر الزاوية في صناعة التكنولوجيا الحديثة، حيث تزداد الحاجة إليها مع التوسع في السيارات الكهربائية والهواتف الذكية ومكونات الحوسبة عالية الأداء. ويعد هذا التعاون جزءًا من استراتيجية أوسع لتقليل التبعية لموردي محددين، وتعزيز الاستقلالية الصناعية والأمنية للبلدين.
ومن المتوقع أن يشمل التعاون بين اليابان وفرنسا تبادل الخبرات والتقنيات الحديثة، وتطوير سلاسل إمداد أكثر استدامة ومرونة، بما يضمن تفادي أي أزمات محتملة نتيجة الاضطرابات في الأسواق العالمية أو سياسات التصدير من الدول الكبرى. كما يسلط هذا الاتفاق الضوء على الدور المتزايد للمعادن الحيوية في الاقتصاد العالمي الحديث، وما يشكله نقصها أو الاحتكار من تهديد مباشر للأمن الصناعي والتكنولوجي.