غضب رسمي في كتالونيا بسبب هتافات جماهير إسبانيا ضد مصر
أثارت الهتافات التي صدرت من بعض جماهير إسبانيا خلال المباراة الودية أمام مصر حالة من الجدل والغضب الرسمي، بعدما وُصفت بأنها “عنصرية وصادمة”، في مواجهة أُقيمت بمدينة برشلونة ضمن استعدادات المنتخبين لخوض منافسات كأس العالم 2026.

وفي هذا السياق، أعرب وزير الرياضة في إقليم كتالونيا الإسباني، بيرني ألفاريز، عن استيائه الشديد من الأحداث التي شهدتها المباراة، مؤكدًا أن ما جرى داخل الملعب لا يمت بصلة إلى القيم الرياضية، خاصة مع استهجان النشيد الوطني المصري وتطور الأمر إلى هتافات معادية للإسلام.
وأوضح المسؤول الإسباني أن الأجواء كانت متوترة منذ اللحظات الأولى للمباراة، مشيرًا إلى أن الجماهير أطلقت صيحات استهجان خلال عزف النشيد، قبل أن تتصاعد وتتحول إلى عبارات وصفها بـ"غير المقبولة"، ما استدعى تدخلًا عاجلًا من جانبه خلال شوط اللقاء الأول.
وكشف وزير الرياضة الكتالوني أنه تواصل بشكل مباشر مع مسؤولي الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم وكذلك مسؤولي الاتحاد الكتالوني، مطالبًا بضرورة تفعيل البروتوكولات المعتمدة لمواجهة السلوكيات العنصرية داخل الملاعب، ومؤكدًا أنه لو لم يتم اتخاذ إجراءات فورية، كان سيفكر في مغادرة المدرجات.
وأشار ألفاريز إلى أن التدخل الرسمي جاء متأخرًا، مؤكدًا أن التعامل الحاسم كان يجب أن يبدأ منذ اللحظة الأولى للهتافات، مشددًا على أن التهاون في مثل هذه المواقف قد يؤدي إلى تصعيد أكبر، وربما إيقاف المباراة بالكامل حال استمرار تلك التصرفات.
وفيما يتعلق بدور حكم المباراة، الجورجي جورجي كاباكوف، أوضح الوزير أن الحكم واللاعبين كانوا منشغلين بسير اللقاء، إلا أن المسؤولية تقع على عاتق الجهات التنظيمية التي كان ينبغي عليها التدخل بشكل أسرع وأكثر حسمًا.
ووصف المسؤول الإسباني ما حدث بأنه “غير مقبول على الإطلاق”، معتبرًا أن من أطلقوا هذه الهتافات لا يمثلون الجماهير الحقيقية لكرة القدم، بل يعكسون سلوكيات دخيلة على الرياضة، مشيرًا إلى تنامي ظاهرة خطاب الكراهية داخل بعض الملاعب الأوروبية.
كما حذر من خطورة تغلغل جماعات اليمين المتطرف في المشهد الكروي، مؤكدًا ضرورة التصدي لهذه الظاهرة من خلال تعاون مؤسسي بين الجهات الرياضية، وعلى رأسها الاتحاد الإسباني لكرة القدم ورابطة الدوري الإسباني، بهدف حماية قيم اللعبة وتعزيز بيئة آمنة تحترم التنوع الثقافي والديني.
وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجددًا على تحديات مكافحة العنصرية في كرة القدم الأوروبية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، خاصة مع اقتراب البطولات الكبرى وعلى رأسها كأس العالم 2026.