مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الأمم المتحدة ترحب باستمرار فتح معبر أدري لإغاثة السودان

نشر
الأمصار

رحّبت الأمم المتحدة بقرار الإبقاء على معبر أدري الحدودي مفتوحًا أمام تدفق المساعدات الإنسانية إلى السودان، وذلك حتى نهاية شهر يونيو المقبل، في خطوة وُصفت بأنها حيوية لإنقاذ ملايين المدنيين المتضررين من النزاع المستمر في البلاد.


وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي، أن استمرار فتح المعبر الواقع على الحدود مع تشاد يمثل “شريان حياة” أساسيًا لمناطق واسعة، خاصة في إقليم دارفور وأجزاء من ولايات كردفان، حيث يعتمد ملايين السكان على الإمدادات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

 


وأوضح المسؤول الأممي أن المعبر شهد منذ مطلع عام 2024 عبور أكثر من 118 ألف طن متري من المساعدات، وهي كميات كافية لتلبية احتياجات ما يزيد على 3 ملايين شخص، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل متسارع نتيجة استمرار النزاع المسلح واتساع رقعة النزوح الداخلي.
وفي السياق ذاته، أشار دوجاريك إلى أن الأوضاع في ولايات عدة داخل السودان، وعلى رأسها ولاية النيل الأزرق، تشهد موجات نزوح جديدة، حيث اضطر آلاف المدنيين إلى الفرار من مناطقهم خلال شهر مارس 2026، مع توجه بعضهم إلى دول الجوار مثل إثيوبيا، بينما بقي آخرون نازحين داخل حدود الولاية.
وتواصل المنظمات الإنسانية، بالتعاون مع الجهات المحلية، جهودها لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية، إذ تعمل جمعية الهلال الأحمر السوداني على تقديم الدعم الغذائي، بما في ذلك توفير وجبات ساخنة للأسر التي وصلت حديثًا إلى مناطق النزوح.
وفي دارفور، كشفت تقارير صادرة عن منظمة أطباء بلا حدود عن تزايد مقلق في حالات العنف الجنسي ضد النساء والفتيات، سواء داخل مناطق النزاع أو في مخيمات النزوح، ما يعكس الحاجة الملحة لتعزيز الحماية وتوفير الدعم الطبي والنفسي للضحايا، إلى جانب ضمان المساءلة القانونية عن تلك الانتهاكات.
كما تشهد ولاية شمال كردفان، وبالتحديد في مدينة الأبيض، ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الإصابة بمرض الحصبة داخل مواقع النزوح، حيث تم تسجيل مئات الحالات المشتبه بها خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما دفع الأمم المتحدة وشركاءها إلى التخطيط لإطلاق حملة تطعيم واسعة خلال شهر أبريل الجاري.
ورغم هذه الجهود، تواجه العمليات الإنسانية تحديات كبيرة، أبرزها نقص التمويل، وتزايد أعداد النازحين، إلى جانب صعوبات لوجستية تتعلق بالحصول على الموافقات اللازمة لإنشاء مرافق خدمية جديدة، خاصة في مجالات المياه والصحة.
وبحسب بيانات الأمم المتحدة، تتطلب خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 تمويلًا يقدر بنحو 2.9 مليار دولار للوصول إلى أكثر من 20 مليون شخص داخل السودان، إلا أن نسبة التمويل الحالية لم تتجاوز 16%، ما يعكس فجوة كبيرة تهدد استمرارية تقديم المساعدات الحيوية.
وفي ختام بيانها، دعت الأمم المتحدة المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى تكثيف الدعم المالي واللوجستي، لضمان استمرار تدفق المساعدات المنقذة للحياة إلى ملايين السودانيين الذين يواجهون أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة في ظل استمرار النزاع.