مقتل جندي أممي وإصابة آخر بانفجار مقذوف في موقع لليونيفيل جنوب لبنان
أعلنت قوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان "اليونيفيل" مقتل أحد جنود حفظ السلام وإصابة آخر بجروح خطيرة، إثر انفجار مقذوف داخل موقع تابع لها بالقرب من بلدة عدشيت القصير، ليل الأحد.
وأوضحت "اليونيفيل" في بيان أن مصدر المقذوف لا يزال مجهولًا حتى الآن، مشيرة إلى فتح تحقيق لتحديد ملابسات الحادث.
ودعت القوة جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي وضمان سلامة وأمن أفراد وممتلكات الأمم المتحدة، مؤكدة أن استهداف قوات حفظ السلام يُعد انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن 1701، وقد يرقى إلى جرائم حرب.
من جانبها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الضربة استهدفت مقر الكتيبة الإندونيسية في عدشيت القصير.
ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث امتدت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان منذ الثاني من مارس، عقب إطلاق صواريخ من قبل حزب الله باتجاه إسرائيل.
ارتفاع ضحايا الجيش الإسرائيلي على لبنان إلى 1238 ضحية
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الأحد 29 مارس 2026، ارتفاع حصيلة الضحايا نتيجة هجمات الجيش الإسرائيلي المستمر على لبنان منذ الثاني من مارس الجاري، لتصل إلى 1238 قتيلاً، إلى جانب 3543 مصابًا.
وأكدت الوزارة في تقريرها اليومي أن الأعداد قد تستمر في التصاعد مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مختلف المناطق اللبنانية، خاصة في جنوب البلاد وضواحي العاصمة بيروت.
ويواصل الجيش الإسرائيلي شن سلسلة غارات مكثفة على عدد من القرى والبلدات في جنوب لبنان، بالإضافة إلى مناطق في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية كبيرة في المنازل والبنى التحتية، إلى جانب الأضرار البشرية. وقد وثقت فرق الإنقاذ والإسعاف اللبنانية تحركات سريعة لإجلاء المدنيين وتقديم المساعدات الطبية العاجلة للجرحى.
وفي سياق متصل، تعمل عدة جهات دبلوماسية على محاولات للتهدئة، حيث أعلنت باكستان، بدعم من الصين، عن مساعي لجمع إيران والولايات المتحدة الأمريكية على طاولة المفاوضات، في محاولة للحد من التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة.
كما أكد رئيس وزراء باكستان على تنسيق بلاده مع كل من مصر وتركيا للحد من تأثيرات العدوان على الاستقرار الإقليمي.
وتعكس هذه الجهود الدبلوماسية حجم القلق الدولي والإقليمي تجاه التوترات في لبنان، خاصة مع استمرار الغارات الإسرائيلية التي أدت إلى نزوح عدد كبير من المدنيين من المناطق الحدودية الجنوبية، فضلاً عن توقف المدارس والخدمات الأساسية في بعض المناطق الأكثر تضررًا.
وفي ظل هذه الأحداث، دعت وزارة الصحة اللبنانية السكان إلى توخي الحذر واتباع التعليمات الصادرة من السلطات المحلية، كما تم نشر فرق طبية إضافية لتعزيز قدرة المستشفيات والمراكز الصحية على استيعاب الأعداد المتزايدة من الجرحى. كما تم تعزيز وحدات الدفاع المدني والطوارئ للتعامل مع أي حالات طارئة أو انهيارات في المباني المتضررة.